فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 2975

العرش )) .

قال أبو عبد الله رحمه الله:

فهذه آية أنزلها الله تعالى، وجعل ثوابها لقارئها عاجلًا وآجلًا.

فأما في العاجل: فهي حارس لمن قرأها من الآفات، فإن الله تعالى خلق آدم، فأحسن خلقه، وجمل صورته، وقال في تنزيله: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويمٍ} .

فمن ذا يقدر على صفة من هو في أحسن تقويم؟! وقال تعالى: {الذي خلقك فسواك فعدلك} ، فمن ذا يقدر على صفة تسويته، وتعديله، وليس أحد من خلقه في مثل هذه الصفة من التقويم، والتسوية، والتعديل؟! ثم قال تعالى: {في أي صورةٍ ما شاء ركبك} .

فأخرج تقويمه، وتسويته، وتعديله من باب الرحمة، وأخرج تركيب الصورة من باب المشيئة والفردية، ثم فضله بالروح، وقربه باليقين، وجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت