فهرس الكتاب

الصفحة 2912 من 2975

يدور لسانه من معدن نوره، وعلى حسب ذلك ينتشر في السماوات إلى العرش.

فهذه الصفات التي جاءت عن الله في التنزيل، وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هي للعباد، ومن أجلهم؛ ليعامل العباد من هذه الصفات، ثم هو في الباطن الذي لا يدرك، ولا كيفية له، فالحياة هاهنا في الروح والنفس، والجسد قالب، فإذا خرجا، بقي القالب لحمًا مواتًا، وحياة الآخرة في كل شيء منه، فكل شيء منه حي من قرنه إلى قدميه، وكل شعرة وكل ظفر حيٌّ بحياته، وذلك إذا شربوا ماء الحياة بباب الجنة، قال الله تعالى: {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون} .

أخرجه على قالب فعلان؛ لبلوغ الغاية في التكثير والتوفير؛ كقوله: رحمن ورحيم، وعريان وعارٍ، فالعريان بقشره، والعاري في ثياب خلقة؛ كقول النابغة حيث أنشد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت