ثم قال: (( بئس العبد عبدٌ نسي المبتدأ والمنتهى، وبئس العبد عبدٌ سها ولها، ونسي المقابر والبلى، وبئس العبد عبدٌ تجبر واعتدى، ونسي الجبار الأعلى وبئس العبد عبدٌ هوًى يضله، وبئس العبد عبدٌ طمعٌ يقوده، وبئس العبد عبدٌ يختل الدنيا بدينه ) ).
فهذا كله جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته.
وقال سبحانه: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا} .
وروي عن علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه-: أنه قال: إن الرجل ليعجبه شراك نعله، يريد به أن يكون أجود من صاحبه، فيدخل في هذه الآية.
فمن أراد العلو، إنما يطلبه بهذه الأشياء التي في الدنيا حتى ينالها، فيفخر بها، فقد أخذ المذموم، وزال عن ذكر الله تعالى، وما أوى إلى ذكر الله تعالى، فقد أخذ ملعونة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، والملعونة لا بركة فيها، وكل شيء نزع منه البركة، فقد صار وبالًا على صاحبه.
1548 - نا عمر بن أبي عمر، قال: نا سعيد بن أبي مريم الجمحي، عن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة،