معنى قوله: (( هؤلاء في الجنة ولا أبالي ) )-عندنا، والله أعلم- أي: لا أبالي بما يعملون من خير أو شر، فأقبل خيرهم، وأغفر شرهم.
وذلك قوله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه إحسانًا حملته أمه كرهًا ووضعته كرهًا} إلى قوله: {حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنةً قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك} .
إلى قوله: {أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون} .
وهو الوعد الذي وعدهم؛ حيث ضرب بيده إليهم تناولًا، ثم قال لهم: أنتم لي، عملتم أو لم تعملوا، فإنما صاروا بيضًا كالفضة من أجل ذلك النور الذي أصابهم، والآخرون سودًا من أجل الظلمة التي خلقهم فيها.
1560 - أنا عبد الرحيم بن حبيب، قال: أنا بقية ابن الوليد، قال: أنا مبشر بن عبيد، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لما خلق الله تعالى آدم، ضرب بيده على شق آدم الأيمن، فأخرج ذروًا كالذر، ثم قال: هؤلاء ذريتك من أهل