فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 2975

الصحبة بالقرب، ثم عم بهذه الصفة هذه الأصناف الثلاثة.

فأما جليسك في الحضر: فهو صاحب سرك ومستراحك، تفضي إليه غمومك وهمومك.

وأما رفيقك في السفر: فهو الذي يرافق أمورك، يحفظ عليك متاعك، ويؤانسك، ويعين على نوائبك في السفر، وإن حدث بك حدث الموت، قبل وصيتك، ونعاك لمخلفيك، ورد ما معك إليهم إلى ذريتك.

وأما امرأتك التي تضاجعك: فمرافقها أكثر من أن تحصى؛ من الغذاء، والتربية، ومهاد العيش، وعفتك بها عمن سواها.

فهؤلاء كلهم قد صحبوك بالجنب، فاستوجبوا منك الشكر، وإنما وجب لهم عليك الحق؛ لأن الله تعالى أقام لك من ناحيتهم مرفقًا ونفعًا، فإن لم توجب لهم حقًا، لم تشكرهم، والله لا يحب الكفور.

191 -حدثنا عبد الله بن أبي زيادٍ، حدثنا سيارٌ، عن جعفرٍ، عن مالك بن دينارٍ، قال: يقول الله تعالى: (( إني لأهم بعذاب أهل الأرض، فإذا نظرت إلى جلساء القرآن، وعمار المساجد، وولدان الإسلام، سكن غضبي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت