فهرس الكتاب

الصفحة 2974 من 2975

آية، أو أقل أو أكثر؛ ليعلم أن خروج هذا وسكون هذا الحرص من الآدميين في مدة طويلة، وتزداد موعظة على موعظة، وزجرًا على إثر زجر، حتى يسكن هذا الحرص؛ ليعلم أن هذا أقوى شيء في الآدميين، وأعظم ضررًا، فاقتضاه صلى الله عليه وسلم مراقبة مشيئته في كل أمر، دينًا ودنيا، فرفض جميع مشيئاته في الدين والدنيا لمشيئته، وهذا منتهى العبودة، فعندها يصل العبد إلى الله تعالى إلى منتهى منازل القربة.

وهذا خالص العبودة لمن سار إلى الله عبدًا؛ ليصل إليه، فلا يزال يرفض مشيئاته لمشيئته في كل أمر، دينًا ودنيا، حتى يزول عنه جميع مشيئاته، فعندها فارق الهوى الذي اتخذه الآدمي إلهًا من دون الله، وصارت القلوب والهةً بالهوى إلى الشهوات دون الوله إلى الله، فصارت قلوبهم دنسةً بالهوى والتجبر، مزجورة عن بابه، فكل من كان أوفر حظًا من الهوى، كان قلبه من الله تعالى أبعد، حتى ينحط من بابه بزيادة استعمال الهوى، حتى يقع في الكبائر ينهمك فيها حتى يصير إلى عبادة الأوثان؛ فإنهم عبدوا الأوثان بأهواء النفوس، كلما زين الشيطان في قلوبهم شجرًا أو حجرًا، نصبوه وثنًا يعبدونه، وحرصوا على ذلك حرصًا؛ حتى كانوا إذا رأوه، ابتدروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت