لئلا يبقى فيه وضر الطعام، فتتغير عليه النكهة، وتتنكر الرائحة، ويتأذى الملكان؛ لأنه طريق القرآن، ومقعد الملكين عند نابيه.
وروي في قوله تعالى: {ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيدٌ} .
قال: (( عند نابيه ) ).
200 -حدثنا بذلك محمد بن علي الشقيقي، قال: سمعت أبي يقول ذلك عن سفيان بن عيينة، وجاد ما قال.
وذلك أن اللفظ عمل الشفتين يلفظ الكلام عن لسانه إلى البراز.
وقوله: {لديه} ؛ أي: عنده.
واللد والعند في لغتهم السائرة بمعنى واحد، وكذلك قوله: (لدن) ، والنون زائدة، فكأن الآية تنبئ أن الرقيب عتيدٌ عند تلفظ الكلام، وهو الناب.
وأما قوله: (( تسننوا ) )، وهو السواك، مأخوذ من السن؛ أي: نظفوا السن.
وقوله: (( لا تدخلوا علي قخرًا بخرًا ) )، فالمحفوظ عندي: (( قحلًا وقلحًا ) ).
201 -وسمعت الجارود يذكر عن النضر، قال: الأقلح: الذي قد اصفرت أسنانه حتى بخرت من باطنها،