فإنما يعرف، وتنكر العقول التي لها إلى الله سبيلٌ، يصل إلى الله، فنور الله: سراجه، والعقل: بصيرته، والحق: جنيبته، والسكينة: طبائعه، فيرجع إلى خلقه، فالحق عنده أبلج، يضيء في قلبه كضوء السراج يقينًا وعلمًا به كما قال ربيع بن خثيم:
269 -حدثنا به أبي رحمه الله، قال: حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن أبيه، عن ربيع بن خثيم، قال: إن على الحق نورًا وضوءًا كضوء النهار تعرفه، وعلى الباطل ظلمةً كظلمة الليل تنكره.
فالمحققون هكذا صفتهم، يعرفون الحق والباطل.
هكذا كما وصفه الربيع بن خثيم، وكذلك وعد الله المتقين فقال: {يأيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانًا} .
فقال أهل التفسير: (مخرجًا) ؛ أي: من الشهوات والظلمات.
وأما محض التفسير، فالمخرج أن يجعل له نورًا في قلبه، يفرق بين