فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 2975

من باع عقدة، فإنما سميت عقدة؛ لأنها مهاد قد عقدت لك مسكنًا، ولم تجعل متجرًا، ثم قال: (( وهو يجد بدًا من بيعها، إلا وكل بذلك المال من يتلفه ) )؛ لأنك صيرت المهاد متجرًا تبتغي فيه الفضل، فكان سبيلك أن تبتغي الفضل فيما وجه لك فيه الفضل، وهو الذي صيره أثمان كل شيء جعلهما سبب التجارات.

وروي عن حميد بن هلال العدوي: أنه قال: ثمن التراب ملعون.

فهذا يدل على ما قلنا، وعلى الوجه الآخر الذي ذكرناه بدءًا.

وروي في الخبر: أنه لما قتل ابن آدم أخاه، انتشفت الأرض دمه، فقال الله -تبارك اسمه- للقاتل: أين أخوك؟ قال: لا أدري، قال: لعلك قتلته؟ قال: فأين دمه، فلعنت الأرض لما شربت دمه، فمنذ يومئذٍ لا تنشف دمًا، فهذا أيضًا يقوي ما ذكرناه بدءًا والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت