فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 2975

فالمؤمن الذي هو بالغ في إيمانه، الدنيا سجنه، وهي مظلمة عليه ضيقة حتى يخرج منها إلى روح الآخرة، وهذا غير موجود في العامة، إنما ذكر المؤمن ووصفه بذلك؛ ليعلم: أن المؤمن عندهم البالغ في إيمانه.

وهو كما قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ما كفرتم فنتبرأ منكم، ولا عندكم إيمانٌ بالغٌ فنحبكم عليه، وما فرق بين أهوائكم إلا خبث سرائركم، ولا أرى الله إلا قد تخلى عنكم.

323 -حدثنا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا بشر بن عبيدٍ الدارسي، عن بكر بن خنيسٍ، عن يزيد بن أبي مالكٍ، عن مسلمٍ كاتب أبي الدرداء رضي الله عنه، عن أبي الدرداء قال: ما لكم لا تحابون، وأنتم إخوان على الدين، ما فرق بين أهوائكم إلا خبث سرائركم، ولو اجتمعتم في أمر، تحاببتم، ما هذا إلا من قلة الإيمان في صدوركم، ولو كنتم توقنون بخير الآخرة وشرها كما توقنون بأمر الدنيا، لكنتم للآخرة أطلب؛ لأنها أملك بأموركم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت