كالغلام حين يضربه أبوه، تزل رجله مرةً، فتصيبها النار، وتزل يده مرةً، فتصيبها النار، فتقول الملائكة: أرأيت إن بعثك الله من مقامك هذا، فمشيت سويًا، أتخبرنا بكل عملٍ عملته؟! قال: إي وعزته! لا أكتمكم من عملي شيئًا، قال: يقولون: قم فامش سويًا، فيمشي حتى يجاوز الصراط، فيقولون: أخبرنا بكل عملٍ عملته، فيقول في نفسه: إن أخبرتهم، ردوني إلى مكاني، فيقول: لا وعزته! ما أذنبت ذنبًا قط، فيقولون: إن لنا عليك بينةً، فيلتفت يمينًا وشمالًا هل يرى من آدمي كان شهده في الدنيا؟ فلا يرى أحدًا، فيقول: هاتوا بينتكم، فيختم الله على فمه، وينطق الله يديه ورجليه وجلده بعمله، فيقول: إي وعزتك! لقد عملتها، وإني عندي العظائم المضمرات، فيقول الله: أنا