النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) " (يوسف) , والتحاكم إلى غيره شرك بالله العلي العظيم , قال الله تعالى:"وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) " (الكهف) , وعليه فالتحاكم لغير شرع الله خضوع للمخلوق وهذا ما لن نفعله وإن قطعنا وحرقنا , ولا نكترث بتاتا بفعل من باع الدين بالدنيا واشترى الضلالة بالهدى وباع الآجلة بالعاجلة , ونقول: لن نخضع لغير الله وإن قطعنا وحرقنا لأن الله يقول:"وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) " (النساء) , لن نخضع لغير الله لأن الله يقول:"وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) " (المنافقون) , فالمنية ولا الدنية والعار ولا النار."
وهذه أبيات جميلة تزرع في النفس الكفر بالخضوع للمخلوق مهما كثرت المعوقات والعراقيل , قال الشاعر:
لن أخضع أبدا في يومي *** للظلم بضعف أو لين
أنا لست أخاصم للدنيا *** دنياكم ليست تعنيني
أنا لي هدف أسمى أعلى *** نفسي لا ترضى بالدون
مالي للجنة أدعوكم *** ولنار جهنم تدعوني
قد تملك سوطا يكويني *** وتحز القلب بسكيني
قد تجعل غلك في عنقي *** وتضج تأن شراييني