-وإذا كانت طاعة الله بهذه المكانة وتركها بهذه الخطورة , فما هي عقوبة من ترك طاعة المولى - جل وعلا - ؟ إن عقوبة من ترك طاعة الله: العذاب الأليم في الدنيا والآخرة والانزلاق في مستنقع الكفر والنفاق , وما أعظمها من عقوبة , لمن كان له قلب , أو ألقى السمع وهو شهيد , قال الله تعالى:"فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ", قال الإمام أحمد:"لعله يرد قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيزيغ قلبه فيهلك", قال ابن القيم رحمه الله:"إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها , ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها", قال الفضيل بن عياض - رحمه الله -:"إني لأعرف أثر معصيتي في خلق دابتي وامرأتي"
ثمرات الطاعة
وأخيرا أختم بالخيرات التي ستعود على الأمة إن أطاعت ربها سبحانه وتعالى: الثمرة الأولى: مرافقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين , وحسن أولئك رفيقا , يدل على هذا قول المولى جل جلاله:"وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا *** ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا".
الثمرة الثانية: الحصول على النعيم المقيم من الله رب العالمين -سبحانه وتعالى - , ويدل على هذا الفهم قوله تعالى:"وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم".
الثمرة الثالثة: الحياة الحقيقية وليست الحياة البهيمية , قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ", ومعلوم أن ما يحيينا يكن في طاعته سبحانه وتعالى .
الثمرة الرابعة: الهداية إلى الخير لنعمل منه , وإلى الشر لنجتنبه , قال الله تعالى:"وإن تطيهوه تهتدوا"