ويأتي هذا النوع من المخيمات استجابة كذلك للضغوط الصهيونية التي تدعي أن المخيمات الصيفية الفلسطينية هي مخيمات إعداد للاستشهاديين والتدريب على السلاح، وتعبئة الجيل الصاعد لمقاومة الاحتلال ، ونسي هؤلاء ماذا يفعل اليهود في مخيماتهم الصيفية التي تسمى بالناحال حيث تمتلئ بالتحريض على كراهية العرب والرغبة في قتلهم ، ناهيك عن المناهج التعليمية في المدارس التي لا تخرج إلا متطرفين عاشقين للدم الفلسطيني.
وانسجامًا مع هذه الضغوط والتدخل الأمريكي لدعم التوجه نحو إماتة روح المقاومة للاحتلال نجد الاستجابة السريعة لهذه الإملاءات ابتداء من تغيير اسم المخيم إلى اسم نادي ، لأن المخيم يشير إلى مأساة الشعب الفلسطيني التي لا تجد حلًا لها فيراد محوها من ذاكرة الأجيال الصاعدة ، كذلك يشير اسم المخيم إلى التربية العسكرية وحياة الخشونة التي لا يراد لأطفالنا أن يتعلموها ، بل يراد لهم أن يتعلموا وسائل الترفيه والدعة ونسيان الواقع الأليم وترك الواجب الذي ينتظرهم ، فتمس المخيمات بأندية فرح ومرح ومرايا وغيرها من المسميات التي ترسخ في نفسية الطفل نسيان واقعه والاهتمام بملذاته الخاصة.
ومن الأدلة على هذا التأثير ما يقوله أحد الأطفال المشاركين في أحد هذه المخيمات:"نحنا مش إرهابيين.. نحنا شعب الحرية.. إسلام ومسيحية .. أمتنا عربية.. نحنا بكلمة متفقين.. بوحدتنا بإيمان ودين".
ويصفهم أحد المشرفين بقوله"يلهون بمزيد من البراءة التي قد يظن البعض أن الاحتلال الإسرائيلي طمسها، يحملون الكرة وكأنها أثمن الأشياء، وتلتقي منهم أفواج تلاحقها أفواج لا يبغون رمي الحجر ولا"