فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 481

فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ َلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور"."

لا يكون تمكين إلا بعد ابتلاء

إن هذه الابتلاءات هي المرحلة التي تسبق التمكين , قيل للإمام الشافعي:أيهما أحب إليك: الابتلاء أم التمكين ؟ فقال:"لا يكون هناك تمكين إلا بعد ابتلاء", قال الله تعالى:"وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ".

أمة ذلت وهانت لأنها اعتصمت وارتبطت بغير الله

إخوة التوحيد والإيمان: وإن الأمة هانت اليوم لأنها اعتصمت بغير الله وبغير حبل الله , فها هي تفخر وتجاهر بتحكيم القوانين الوضعية , وتنحية الشريعة الربانية , دون أن تجد لذلك نكيرا عند عوام المسلمين , أوليس من معاني الاعتصام , الاعتصام بالمنهج الذي أوحي إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - ؟!!! , قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا *** فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا".

إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

وإن الله لن يغير لنا حالا إلا إذا حكمنا كتابه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - , قال الله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَال".

أبرز صفات المنافقيين

وإن من أبرز صفات المنافقين , أنهم يعتصمون بالمخلوق على حساب اعتصامهم بالخالق سبحانه وتعالى , وإن هؤلاء لن يزول عنهم إثم النفاق وعقوبة المنافقين , إلا إذا اعتصموا بالله - حقا وصدقا - , وكفروا بالاعتصام بغيره , قال الله تعالى:"إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا *** إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت