فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 1457

لَطَلَاوَةً «1» ، وَإِنَّ أَسْفَلَهُ لِمُغْدِقٌ «2» ، وَإِنَّ أَعْلَاهُ لِمُثْمِرٌ ما يقول هذا بشر» .

وذكر أبو عبيدة «3» : أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ «فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ «4» » فسجد وقال: «سجدت لفصاحته» .

وسمع آخر يقرأ: «فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا «5» » فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مَخْلُوقًا لَا يَقْدِرُ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ وَحُكِيَ:

أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «6» رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَوْمًا نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بِقَائِمٍ عَلَى رَأْسِهِ يَتَشَهَّدُ شَهَادَةَ الْحَقِّ.. فَاسْتَخْبَرَهُ.. فَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ مِنْ بَطَارِقَةِ «7» الرُّومِ مِمَّنْ يُحْسِنُ كَلَامَ الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا وَأَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ يَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِكُمْ فَتَأَمَّلْتُهَا فَإِذَا قَدْ جُمِعَ فيها ما أنزل الله على عيسى بن مَرْيَمَ مِنْ أَحْوَالِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

وَهِيَ قَوْلُهُ «وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ

(1) الطلاوة: الرونق والحسن الفائق.

(2) المغدق: كثير الماء.

(3) وفي نسخة أبو عبيد وهو القاسم بن سلام الامام في الفقه والحديث واللغة أخذ عن الشافعي وغيره وكان عبدا روميا لرجل من هراة توفي سنة 224

(4) «وأعرض عن المشركين» سورة الحجر آية «94»

(5) سورة يوسف آية «80»

(6) تقدمت ترجمته في ص «113» رقم «4»

(7) بطارقة: جمع بطريق بكسر الراء معرب بترك ومعناه الرئيس وقائد الجيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت