ص -206- يعني أنّ الأمور ما دامت صالحة فإنّها تهدى أي تقوم بأهل العقل والرّأي فإن تولّت الأمور عن الاستقامة فإنّها تنقاد وتعود إلى الصّلاح بالسّفهاء يعني أنّ الفتن إذا هاجت سكنت بالسّفهاء ولا يصلح أن يكون النّاس بغير أمير والسّراة السّادة ولا سادة إذا ساد الجهّال.
كان النّبيّ عليه السلام: شريكي فكان خير شريك لا يدارئ ولا يماري المدارأة بالهمزة المدافعة والمماراة بغير همز المجادلة.
وشركة الوجوه من الوجه الّذي يعرف لأنّ كلّ واحد منهما ينظر في وجه صاحبه إذا جلسا يدبّران في أمرهما ولا مال لهما أو من الوجه الّذي هو الجاه على معنى أنّ أحدهما يكتسب المال بجاه صاحبه.
وشركة التّقبّل من قبول أحدهما العمل وإلقائه على صاحبه.
والوضيعة الخسران وقد وضع الرّجل على ما لم يسمّ فاعله وأصله من باب صنع.
ولو كان رأس مال الشّركة تبرا هو ما كان من الذّهب والفضّة غير مصوغ ولا مضروب.
وعن عليّ رضي اللّه عنه ليس على من قاسم الرّبح ضمان أي من كان له حظّ من الرّبح فيما يتصرّف فيه لم يضمن كالمضارب والشّريك شركة عنان أو مفاوضة لأنّه أمين وإذا خالف ضمن وكان الكلّ له بالضّمان ولم يقاسم صاحبه.
وعن عليّ رضي اللّه عنه والشّعبيّ: الرّبح على ما اصطلحا.
والوضيعة على المال: أي الرّبح على قدر ما اتّفقا عليه على المناصفة أو على الأثلاث، والخسران على قدر المالين، ولا يجوز على التّفاوت إذا استوى المالان، ولا على المساواة إذا تفاوت المالان.
والاستبضاع الإبضاع والمستبضع بالكسر صاحب البضاعة وبالفتح حاملها.