ص -263- كتاب أدب القاضي:
قال أحمد بن فارس بن زكريّا في مجمل اللّغة الأدب: أمر قد أجمع عليه وعلى استحسانه مأخوذ من الأدب بتسكين الدّال من حدّ ضرب وهو دعاء النّاس إلى طعامك وهي المأدبة بضمّ الدّال والفتح لغة فيها قال طرفة:
نحن في المشتاة ندعو الجفلى لا ترى الآدب فينا ينتقر
المشتاة الشّتاء والجفلى دعوة الجميع والآدب الدّاعي والانتقار تخصيص البعض بالدّعوة فكأنّه الآمر الدّاعي إلى الخيرات والدّالّ على الحسنات وقيل هو من الأدب بتسكين الدّال وهو العجب، قال الشّاعر يصف ناقته:
حتّى أتى أزبّيها بالأدب
الأزبّي النّشاط والأدب العجب فكأنّه الأخلاق الحميدة والخصال الرّشيدة الّتي تعجب بها ويتعجّب منها.
والقاضي الحاكم المحكم أي المنفّذ المتقن.
وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم:"من طلب القضاء وكل إليه"بالتّخفيف من قولك وكله اللّه إلى نفسه أي تركه وخذله من حدّ ضرب.
وكتاب عمر رضي اللّه عنه إلى أبي موسى الأشعريّ رضي اللّه عنه فيه: طول نذكر منه الكلمات الّتي تقع الحاجة إلى شرحها.
قال: فافهم إذا أدلي إليك أي ألقي إليك التّخاصم من قوله تعالى: