فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 5509

ج / 12 ص -10- الأضحية فمن ضحى قبل الصلاة في المصر لا تجزئه لعدم الشرط لا لعدم الوقت ولهذا جازت التضحية في القرى بعد انشقاق الفجر ودخول الوقت لا يختلف في حق أهل الأمصار والقرى إنما يختلفون في وجوب الصلاة فليس على أهل القرى صلاة العيد وإنما عرفنا هذا في حق أهل الأمصار بحديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته:"من ضحى قبل الصلاة فليعد"فقام خالي أبو بردة بن بشار رضي الله عنه قال إني عجلت نسيكتي لأطعم أهلي وجيراني فقال عليه الصلاة والسلام:"تلك شاة لحم فأعد نسيكتك"فقال عندي عتود خير من شاتين فقال صلوات الله وسلامه عليه:"تجزئك ولا تجزئ أحدا بعدك"وقال عليه الصلاة والسلام:"إن أول نسكنا في هذا اليوم أن نصلي ثم نذبح"ومن يذبح من أهل الأمصار أضحيته قبل أن يصلي الإمام لم تجزه عندنا وقال الشافعي رحمه الله تعالى إذا مضى من الوقت مقدار ما يصلي فيه صلاة العيد عادة جازت الأضحية بعد ذلك لأنهم لو صلوا جازت التضحية فلا يتغير ذلك بتأخير الإمام الصلاة كما لو زالت الشمس ولكن نقول الواجب مراعاة الترتيب المنصوص وما بقي وقت الصلاة فمراعاة الترتيب ممكن بخلاف مابعد الزوال فقد خرج وقت صلاة العيد بزوال الشمس في هذا اليوم ولهذا تجوز التضحية بعد ذلك.

قال: وإذا ذبحها بعد ما انصرف أهل المسجد قبل أن يصلي أهل الجبانة أجزأه استحسانا ومعنى هذا أن للإمام أن يخرج بالناس إلى الجبانة ويستخلف من يصلي بالضعفة في الجامع هكذا فعله علي رضي الله تعالى عنه حين قدم الكوفة.

قال: وإذا ذبح بعد ما فرغ أهل المسجد قبل أن يصلي أهل الجبانة ففي القياس لا تجزئه لأن اعتبار جانب أهل الجبانة يمنع الجواز واعتبار جانب أهل المسجد يجوز ذلك وفي العبادات يؤخذ بالاحتياط ولكنا استحسنا وقلنا قد أديت صلاة العيد في المصر حتى لو اكتفوا بذلك أجزأهم فتجوز التضحية بعد ذلك لأن الترتيب المشروط قد وجد حين ضحى بعد صلاة العيد في هذا المصر ولم يذكر ما لو سبق أهل الجبانة بالصلاة فضحى رجل قبل أن يصلي أهل المسجد وقيل في هذا الموضع يجوز قياسا واستحسانا لأن المسنون في العيد الخروج إلى الجبانة فأهل الجبانة هم الأصل وقد صلوا وقيل للقياس والاستحسان فيهما لأن أداء الصلاة في المسجد أفضل منه بالجبانة وإذا كان في الموضع الذي صلى فيه أهل المسجد قياسا واستحسانا لما ذكرنا فهنا أولى قال: ولا بأس بأن يضحي بالجماء وبمكسور القرن أما الجماء فلان ما فات منها غير مقصود لأن الأضحية من الإبل أفضل ولا قرن له وإذا ثبت جواز الجماء فمكسور القرن أولى وقد روى في ذلك عن عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه وكذلك الخصي لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين موجوءين أو موحوين أحدهما عن نفسه والآخر عن أمته والمراد خصيان وكان إبراهيم يقول ما يزاد في لحمه بالخصاء أنفع للمساكين مما يفوت بالأنثيين إذ لا منفعة للفقراء في ذلك.

قال: ولا بأس أن يضحي بالجرباء والتولاء إذا كانت سمينة والجرباء التي بها جرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت