تعالى: (يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي) [هود: 44] ، (يا نارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلى إِبْراهِيمَ) [الأنبياء: 69] (1) .
كل من «أرض، وسماء، ونار» منادى مبنى على الضمّ في محل نصب؛ لأنه علم مفرد (اسم واحد) ، وأخذ حكم العلم؛ لأن المنادى عليها هو الخالق ـ تعالى.
ب ـ المنادى النكرة المقصودة:
قد يأتى المنادى نكرة مقصودة، أى: يكون المنادى غير معروف الاسم، لكنه مقصود بالنداء لذاته دون غيره ممّن تنطبق عليه صفاته، فالمنادى منه معين فهو نكرة، تعرفت بالنداء، وذلك بقصد نداء ذات معينة منه.
وكثير من النحاة يجعلونها نكرة مقبلا عليها، أو تقبل عليها، والمنادى النكرة المقصودة يبنى على ما يرفع به، أى: يكون مبنيّا على الضمّ إذا كان مفردا، أو جمعا مكسرا، أو جمع مؤنث سالما، نحو: يا رجل خذ بيدى، وأنت تعنى رجلا معينا تنادى عليه دون غيره، ولكنك لا تعرف اسمه، فيكون نكرة مقصودة منادى مبنيّا على الضم في محل نصب.
وتقول: يا طلاب، انتبهوا. ويا طالبات أدّين واجباتكن، وكل من (طلاب، وطالبات) منادى مبنىّ على الضمّ في محلّ نصب؛ لأنه نكرة مقصودة.
ويكون المنادى النكرة المقصودة مبنيا على الألف إذا كان مثنى، فتقول يا جوّ الان أسرعا، (جوّالان) منادى مبنى على الألف؛ لأنه في محل نصب. وهو نكرة مقصودة.
ويكون مبنيا على الواو إذا كان المنادى نكرة مقصودة مجموعة جمع مذكر
(1) (كُونِي) فعل أمر مبنى على حذف النون، وياء المخاطبة ضمير مبنى في محل رفع، فاعل. (بَرْدًا) خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. (وَسَلامًا) الواو حرف عطف مبنى، لا محل له من الإعراب. سلاما: معطوف على برد منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. (عَلى) حرف جر مبنى، لا محل له من الإعراب. (إِبْراهِيمَ) مجرور بعد على، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف. وشبه الجملة متعلقة بالسلام، أو في محل نعت.