الصفحة 35 من 71

الاصطلاح من أحدثه من"أهل الكلام"وليست هذه لغة العرب ولا لغة أحد من الأمم، لا لغة القرآن ولا غيره ولا العرف العام ولا اصطلاح أكثر الخائضين في العلم، بل مبتدعو هذا الاصطلاح هم من"أهل البدع"المحدثين في الأمة الداخلين في ذم النبي صلي الله عليه وسلم.

وبكل حا ل مجرد هذا الاصطلاح وتسمية هذه أعراضا وحوادث لا يخرجها عن أنها من الكمال الذي يكون المتصف به أكمل ممن لا يمكنه الاتصاف بها، أو يمكنه ذلك ولا يتصف بها.

وأيضا: فإذا قدر اثنان: أحدهما موصوف بصفات الكمال التي هي أعراض وحوادث على اصطلاحهم كالعلم والقدرة والفعل والبطش، والآخر: يمتنع أن يتصف بهذه الصفات التي هي أعراض وحوادث، كان الأول أكمل، كما أن الحي المتصف بهذه الصفات أكمل من الجمادات.

وكذلك إذا قدر اثنان: أحدهما يحب نعوت الكمال ويفرح بها ويرضاها، والآخر لافرق عنده بين صفات الكمال وصفات النقص - فلا يحب لا هذا ولا هذا ولا يرضى لا هذا ولا هذا، ولا يفرح لا بهذا ولا بهذا - كان الأول أكمل من الثاني.

ومعلوم أن الله تبارك وتعالى يجب المحسنين والمتقين والصابرين والمقسطين ويرضى عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وهذه كلها صفات كمال.

وكذلك إذ قدر اثنان: أحدهما يبغض المتصف بضد الكمال كالظلم والجهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت