منها:"أن الوكيل بالبيع إذا باع بما عز وهان وبأي ثمن كان جاز عند أبي حنيفة لأن الإذن مطلق، والتهمة منتفية فلا يختص بالعرف. وعندهما، وعند أبي عبد الله يختص".
3-الأشباه والنظائر، لابن نجيم (970هـ) :
المؤلف: هو العلامة زين الدين بن إبراهيم بن محمد، الشهير بابن نجيم، الحنفي، المصري، أحد الأعلام الثقات في العلم والتقوى في القرن العاشر الهجري. ألف رسائل فقهية وأصولية ووضع شروحًا للمتون في الفقه الحنفي منها:"شرح كنز الدقائق وسماه بالبحر الرائق"وهو أجل مؤلفاته لكن وافاه الأجل قبل أن يكمله فقد وصل فيه إلى الدعاوى والبينات"وشرح المنار"لحافظ الدين النسفي في الأصول وأسماه"فتح الغفار في شرح المنار"وكذلك اختصر التحرير للإمام ابن الهمام وسماه"لب الأصول"وله تعليق على الهداية وما سواها من الكتب المفيدة الأخرى .
... أما الكتاب فهو من أشهر المؤلفات في القواعد الفقهية تحت عنوان الأشباه والنظائر، وهو قرين لكتاب العلامة السيوطي"الأشباه والنظائر"في اسمه، وصيته، وخصائصه.
وضعه المؤلف على غرار الأشباه والنظائر للعلامة تاج الدين السبكي كما صرح بذلك في مقدمة الكتاب المذكور.
وبلغ عدد القواعد الفقهية خمسًا وعشرين عند ابن نجيم، جمعها في الفن الأول من الكتاب، وسلك مسلكًا بديعًا في ذكرها، فقد صنفها في نوعين:
1-قواعد أساسية: وهي الأمور بمقاصدها، الضرر يزال، العادة محكمة، اليقين لا يزول بالشك، والمشقة تجلب التيسير، لا ثواب إلا بالنية.
2-تسع عشرة قاعدة أقل اتساعًا وشمولًا للفروع مما سبق، ولكن لها قيمتها ومكانتها في الفقه الإسلامي، من أمثلة هذا النوع:
(أ ) "الاجتهاد لا يُنقض بالاجتهاد."
(ب ) إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام.
(ج ) تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة.