فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 96

إن الآية السابقة لهي أكبر دليل على أن الاسم الشرعي قد يأتي مفهومه في صورة الفعل، آمنوا، بدليل نهاية الآية"إن كنتم مؤمنين". وتعريف"المؤمن"- هنا- هو:"الذي لا يتخذ أهل الكتاب، الهازئين اللاعبين بالإسلام، والكفار أولياء".

وقال-تعالى-"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ ... (55) "... (النور: 55)

إن تعريف الإيمان - من خلال الآية السابقة - هو:"عبادة الله وحده وعدم الشرك به".

وقد جمعت الآية بين مفهومين أحدهما إيجابي وهو العبادة، والثاني سلبي وهو عدم الشرك.

والدقة تقتضي ألا يقتصر الباحث على موضع واحد ورد فيه مفهوم اسم شرعي ما، بل عليه أن يجمع المفهوم الكلي للمؤمن والإيمان وكل الصيغ التي ورد المفهوم من خلالها. وتنبيه الله -سبحانه وتعالى- المؤمنين إلى عبادته وعدم الشرك به، متبوع بمفاهيم"الكفر"و"الفسق". أي أن ما ينهى الله عباده المؤمنين عنه، وإن جاء في صورة الخبر، إلا أنه أسلوب إنشائي يفيد النهي، فالذي يرتكب هذا الفعل وهو"الشرك"لن يكون مؤمنا.

وقال -تعالى-:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" (الحجرات: 11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت