فإذًا طالب العلم ما يأخذ الأقوال جامدة وإنما يأخذ القول ويعلم متى يخرج من هذا القول إذا لم تتحقق فيه الشروط.
-ثم قال - رحمه الله:
-أو.
هذه زائدة أيضًا تشطب لأنها ليست في النسخ.
-ثم قال - رحمه الله:
-أو باع معلومًا ومجهولًا يتعذر علمه ولم يقل كل منهما بكذا: لم يصح.
في هذا الموضع من أصل المتن وهو المقنع قال ابن قدامة - رحمه الله: (فصل في تفريق الصفقة) فإذًا المؤلف - رحمه الله - الآن بدأ في مسائل تفريق الصفقة وكأن الماتن - رحمه الله - ما أراد أن يكثر من الفصول فلم يعقد لهذه المسائل فصلًا خاصًا لكنه في المقنع فصل.
فإذًا بدأ المؤلف - رحمه الله - بالكلام عن مسائل تفريق الصفقة.
والعقد الذي فيه تفريق الصفقة تعريفه هو: بيع ما يجوز بيعه وما لا يجوز بيعه بعقد واحد بثمن واحد.
فإذا باع على هذه الصفة فهي من مسائل تفريق الصفقة.
فإذا قال: بعت عليك هذه السيارة وهذه السيارة بمائة ألف فليست من مسائل تفريق الصفقة لأنه لم يجمع بين ما يجوز وبين ما لا وإنما جمع بين ما يجوز وما يجوز.
ومسائل تفريق الصفقة لها ثلاث صور: بدأ بالصورة الأولى:
بقوله - رحمه الله:
-أو باع معلومًا ومجهولًا يتعذر علمه ولم يقل كل منهما بكذا: لم يصح.
إذا جمع في الصفقة الواحدة بالسعر الواحد بين: معلوم ومجهول. فالعقد: باطل.
مثاله: أن يقول: بعت عليك هذه السيارة التي تراها أمامك وسيارة أخرى. سعر السيارتين: مائة ألف. والسيارة الأخرى مجهولة تمامًا.
= فعند الحنابلة: هذا العقد لا يصح.
تعليل البطلان:
-أنه في مثل هذه الصورة لا يمكن تقسيط الثمن على السلعتين لأن تقسيط الثمن يشترط له معرفة قيمة السلعة المجهولة لإمكانية التقسيط فإذا جهلت قيمة السلعة المجهولة لم يمكن مع ذلك التقسيط. فبطل العقد لأن الثمن مجهول.
وهذا صحيح بلا إشكال.
إذًا: تعليل المنع: أن تقسيط الثمن على السلعتين لا يمكن إلا بمعرفة قيمة السلعة المجهولة. وإذا لم يعرف الإنسان قيمة السلعة المجهولة لم يمكن تقسيط الثمن وإذا لم يمكن تقسيط الثمن صار مجهولًا والثمن المجهول يبطل العقد.
فهذا الحكم صحيح وثابت والجهالة بهذه الكيفية تؤدي إلى إفساد البيع.