فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 2909

وهو اصطلاح وتسمية ليس له أثر على الأحكام الشرعية.

إذًا: عرفنا الآن أن ربا النسيئة ينقسم إلى هذين القسمين وأن المؤلف - رحمه الله - سيتكلم عن القسم الأول أما القسم الثاني فسيخصص له بابًا كاملًا هو باب القرض.

-قال - رحمه الله:

-يحرم ربا النسيئة.

ربا النسيئة محرم بالإجماع بلا خلاف وهو أشد تحريمًا من ربا الفضل وهو الربا الجلي وهو ربا الجاهلية فهو الربا المقصود بالربا وهو كما قلت لكم محرم بالإجماع وأيضًا بالنص.

-لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إنما الربا في النسيئة)

-ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبادة: (فإذت اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد)

فهذه النصوص والإجماعات دالة على تحريم الربا مع النص الأصلي: (وأحل الله البيع وحرم الربا) فهو أول ما يدخل في النص.

يقول - رحمه الله:

-في بيع كل جنسين اتفقا في علة الربا.

كل جنسين اتفقا في علة الربا فلا يجوز فيهما التأخير فإن أخر فقد وقع في ربا النسيئة.

ونحن ذكرنا أن الأصناف الربوية تنقسم إلى قسمين: - الذهب والفضة. ولهما علة.

والأصناف الأربعة ولها علة.

وأن هذا القدر مجمع عليه بين الفقهاء أن لكل من الفئتين علة مستقلة لكن اختلفوا في تحديد العلة.

إذًا كل جنسين لهما علة واحدة في باب ربا الفضل يحرم فيهما التأخير فلا يجوز أن نبيع ذهب بفضة مع التأخير. لماذا؟ لأن كلًا من الذهب والفضة لهما نفس العلة.

ولا يجوز أن نبيع على القول الصحيح: ريال بجنيهين مع التأخير.

ولا يجوز أن نبيع ريال بدينار. وهل يجوز أن نبيع ريال سعودي بريال آخر - عماني - مثلًا -؟ هل هما جنسان أو جنس؟ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم) فهل يجوز أن نبيع ريال بريالين؟ يجوز بشرط التقابض دون التساوي. يعني جنسين. وهذا صحيح. ولو اتفقا في المسمى لأنه لا عبرة بالاسم وإنما العبرة في الحقيقة. وفي الحقيقة أن هذا الريال يختلف عن ذاك الريال.

إذًا:

-يقول - رحمه الله:

-يحرم ربا النسيئة في بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل الفضل ليس أحدهما نقدًا.

المقصود بالنقد هنا: الذهب والفضة وما قيس عليهما عند من يقيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت