فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 2909

ذكرت الآن أنه إذا زادت قيمة المغصوب مع المخلوط بسبب الخلط فإن الزيادة لمن؟ للمغصوب منه.

لماذا لم يستحق الغاصب شيئًا؟

-لأن من عمل في ملك غيره بغير إذنه لم يستحق شيئًا وهذا العمل في ملك غيره لا يستحق به شيئًا.

-قال - رحمه الله:

-ولا يجبر من أبى قلع الصبغ.

سواء كان الذي أبى الغاصب أو الذي أبى المغصوب.

إذا طلب أحدهما قلع الصبغ فإنه لا يجبر الآخر على طلبه سواء كان الطالب الغاصب أو المغصوب.

التعليل:

-قالوا: لأن في هذا القلع إضرار بملك الآخر والشارع قال: (لا ضرر ولا ضرار) .

= والقول الثاني:

ـ أنه إذا طلب الغاصب قلع الصبغ فإنه يجاب إلى القلع. بشرط: أن ينتفع من الصبغ بعد القلع.

-لأنه يطالب بتخليص عين ماله وله ذلك.

ـ وإذا طلب المغصوب قلع الصبغ فله أيضًا ذلك. لماذا؟

-لأنه يطال بتخليص ملكه من ملك غيره وله ذلك.

والراجح: المذهب. لأنه لا يكاد ينتفع بالثوب بعد قلع الصبغ. كما أنه لا يكاد ينتفع بالصبغ بعد قلعه من الثوب.

فهم من هذا: أنه إذا طلب منه قلع ما ينتفع به بعد ذلك فإنه يجاب.

-قال - رحمه الله:

-ولو قلع غرس المشتري أو بناؤه لاستحقاق الأرض: رجع على بائعها بالغرامة.

أفادنا المؤلف - رحمه الله - بهذه العبارة أنه يجوز قلع المغروس.

والمؤلف - رحمه الله - طوى ذكر هذه المسألة كأنها مفروغ منها.

فإذا غرس زيد في أرض عمرو غرسًا فلعمرو قلع الشجر مهما بلغ حسن الشجر.

وعلل الحنابلة هذا الحكم: (ونحن الآن لا نتحدث عما يتكلم عنه المؤلف وإنما نتحدث عن أصل المسألة وهو: حكم القلع)

= الحنابلة يقولون: له القلع.

وعللوا ذلك: - بأن له أن يطلب تخليص ماله من مال غيره. أو تخليص ملكه من مال غيره.

= والقول الثاني: أنه لا يجبر على القلع إلا إذا ضمن صاحب الأرض لصاحب الغرس النقص. فإذا ضمن النقص فله ذلك.

= والقول الثالث: أنه لا يقلع مطلقًا بل يأخذه صاحب الأرض بالقيمة.

وهذا القول الأخير له دليل قوي.

الدليل: - أن هذا الغارس غرسه محترم شرعًا لأنه ظن أنه اشترى الأرض من مالكها وهذه هي الصورة التي يتحدث عنها المؤلف - رحمه الله.

وإذا كان كذلك فإن هذا الغارس ماله محترم. وإذا كان محترمًا شرعًا فإنه يجب أن لا يزال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت