فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 2909

يعني: ويبرأ الغاصب من العين المغصوبة بإعارتها للمالك الذي هو المغصوب منه.

ويبرأ مطلقًا سواء علم المغصوب أنها عينه أو لم يعلم.

التعليل: تعليل الحكم: أن نقول:

-أنه في هذه الصورة لا فائدة من التضمين. يعني: لا فائدة من تضمين الغاصب لأنه وضع العين عند المالك بعقد العارية والعارية مضمونة على المذهب مطلقًا.

فلو ضمنا الغاصب فسيرجع على المالك المغصوب منه لأن العين عنده عارية. فلا فائدة من تضمين الغاصب في هذا العقد.

إذًا: إذا أعاره - يعني: أعار العين المغصوبة للمالك فإنه يبرأ مطلقًا. لماذا؟ لأنه لا فائدة من تضمين الغاصب لأنه إذا ضمنا الغاصب فسيرجع على المعار وهو المالك لأن عقد العارية عند الحنابلة مضمون مطلقًا.

بناء على هذا التعليل: نستطيع أن نقول: على القول الراجح: يضمن مطلقًا. أي: على القول بأن العارية ليست مضمونة نقول الصواب أنه يضمن مطلقًا لأن تعليل الحنابلة انتقض وهو قولهم: لا فائدة من التضمين بل هناك فائدة لأن المعار لا يضمن.

إذًا: على القول الأول: إذا أعار الغاصب المغصوب منه الشاة وهي العين المغصوبة وماتت يضمن الغاصب أو لا يضمن؟ لا يضمن. لأنا لو ضمناه فسيرجع على المغصوب منه وهو المالك.

وعلى القول الثاني: إذا تلفت عند المعار بغير تفريط ولا تعدي فإنه يضمن - الغاصب يضمن ولو كانت الشاة عند المغصوب منه وينتفع منها لمدة سنة ثم ماتت يضمن. لأن هذه العين دخلت في ملكه على سبيل الضمان.

وإذا تلفت العين المغصوبة عند المالك وهو المعار بتعدي أو تفريط فهل يضمن الغاصب أو المغصوب منه؟ المغصوب منه لأنه في هذه الصورة فعلًا يكون المغصوب منه هو الضامن ولا فائدة من تضمين الغاصب.

إذًا صار لهذه المسألة ثلاث صور.

-قال - رحمه الله:

-وما تلف أو تغيب من مغصوب مثلي: غرم مثله إذًا وإلاّ فقيمته يوم تعذر.

يقول - رحمه الله: أنه إذا تلف المغصوب أو تغيب وفي نسخة جيدة (أو تعيب) وهي الأصل كما يقول المحقق وفقه الله. وفي كل من النسختين فائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت