فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 2909

فإذا تم الشرطان فالقبول صحيح ولو تأخر وهذه هي الفائدة عند الحنابلة. فإذا قال زوجتك ابنتي وجلسوا يتحدثون في شأن العقد لمدة ساعة ثم قال الزوج: قبلت. الآن تشاغلا بغير العقد؟ لا. وإنما تشاغلا بالعقد.

خرج عن المجلس؟ لا. وإنما بقيا في المجلس.

فالقبول: صحيح.

دليل الحنابلة:

-قالوا: أن حالة المجلس كحالة العقد. يعني: أنهم ما داموا في المجلس فكأنهم في العقد - في حالة انعقاد العقد. بدليل: أن العقود التي يجب فيها القبض يصح فيها القبض في المجلس ولو طال.

فهذا يدل على أن حكم المجلس حكم العقد.

= القول الثاني: للشافعية وهو أنه يجب أن يكون القبول بعد الإيجاب فورًا. ضيق مذهب الشافعية في هذه المسألة.

يجب أن يكون فورًا. سواء بقوا في المجلس أو لم يبقوا تشاغلوا أو لم يتشاغلوا. يجب أن يكون فورًا.

وفى عن التأخير اليسير فقط.

وهذا المذهب غاية في الضيق لأنه كثيرًا ما يتشاغل ولي المرأة مع الزوج بعد الإيجاب - للكلام حول الشروط أو حول أمور تتعلق بالنكاح فإبطال الإيجاب الصادر أولًا من الولي بسبب هذا الانقطاع لا يتوافق مع قواعد الشرع.

كما أن المقصود من الإيجاب والقبول متحقق ولو تأخر بعض الشيء.

إذًا: الراجح إن شاء الله مذهب الحنابلة.

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:

وإن تفرقا قبله: بطل.

هذا الكلام من المؤلف - رحمه الله - يؤكد أن الموالاة شرط لصحة القبول.

فإن تفرقا قبل أن يقبل بطل الإيجاب.

الدليل: أنه بخروجهم عن المجلس أعرضا عن العقد وهذا الإعراض معنى الرد. وهذا الكلام جميل جدًا من الحنابلة: أنه بخروجهم أعرضا عن العقد. وهذا صحح.

وهذا الإعراض هو بمعنى الرد. فإذا كان بمعنى الرد إذًا يعتبر الزوج رد ولم يقبل.

والمؤلف - رحمه الله - صرح بالتفرق قبله ولم يصرح بمسألة فيما لو لم يتفرقا ولكن تشاغلا فإذا تشاغلا بغيره فكذلك لأن التشاغل بغيره يدل على الإعراض الدال على الرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت