هذا الفصل اشتمل على القسم الثاني، والقسم الثالث، ومجموعة خلطها المؤلف أحيانًا تكون من القسم الثاني، وأحيانًا تكون من القسم الثالث، لكنه بدأ بالقسم الثاني وهو العيوب المتعلقة بالنساء، أو العيوب الخاصة بالنساء، فهذه العيوب تثبت الفسخ كما سيأتينا.
قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:
(والرتق)
الرتق هو: أن يكون الفرج مسدودًا لا مسلك فيه للذكر، بمعنى أن يكون ملتصق، وإنما قالوا مسدودًا أي ملتصقًا حتى يخرجوا العيوب اللاحقة، لأن الامتداد فيها ليس بالالتصاق وإنما بأمر آخر، إذًا الرتق هو أن يكون الفرج ملتصق، ومسدود بهذا السبب، لا يوجد به مسلك للذكر.
قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:
(والقرن)
القرن هو لحم يحدث في الفرج يمنع من الإيلاج، وقيل أن القرن هو عظم يكون في الفرج يمنع من الإيلاج، لكن كثير من أهل العلم يقولون أنه لحم، لأنه لا يكون عظم في فرج المرأة وإنما يكون لحم، فقطعة اللحم الموجودة في الفرج حالت بين الزوج وبين الجماع وهذا العيب الثاني.
قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:
(والعفل)
العفل قيل أنه أيضًا لحمة تسد الفرج، وقيل أنه ورم يكون في الفرج يمنع من الإيلاج، ومن المعلوم أن هناك فرق بين الورم وبين اللحم، وقيل أنه رغوة تمنع من تمام اللذة، ففسر بأحد ثلاثة تفسيرات، وعلى كل حال على كل من التفسيرات يعني سواء فسرناه بالتفسير الأول أو الثاني أو الثالث فهو عيب، كما صرح الحنابلة بأن اختلاف تفسيره لا يرفع الحكم بإحدى التفسيرات، فإذًا هو عيب على أي تفسير فسرته إياه، لكن يقرب والله أعلم أنه ورم، حتى لا يكون نفس القرن، ومعلوم أنه تقدم معنا لغة العرب الأصل فيها كل مفردة منها تحمل معنًا مغايرًا، وكوننا نفسر العفل بأنه مثل القرن كما يذهب إليه بعض الحنابلة فيه بعد، ولكن نفسره بأنه ورم.
قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:
(والفتق)
الفتق هو: انخراق ما بين السبيلين، يعني ما بين القبل والدبر، وقيل أنه انخراق ما بين مسلك الذكر ومخرج البول، يعني أنه انخراق في القبل فقط، والأقرب أنه يشمل هذا وهذا، فإن كان هناك انخراق سمي انخراقًا في القبل فقط، أو فيما بين القبل والدبر.