• ثم قال رحمه الله:
وإن ركع فذًا ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام: صحت.
يعني: وإلا فلا.
إذًا: إذا ركع قبل أن يدخل في الصف ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل أن يسجد الإمام صحت صلاته وإلا فصلاته باطلة لكن يجب أن نقيد كلام المؤلف حتى عند الحنابلة بقيد وهو: أن يفعل هذا الفعل لعذر.
يعني لو أن المؤلف قال: وإن ركع فذًا لعذر ثم دخل ... الخ لصحت العبارة.
إذًا يجب أن نقيد هذه العبارة بأن هذا يصح إذا كان بسبب عذر عرض لهذا الذي ركع قبل أن يدخل في الصف.
والعذر كأن لا يجد مكانًا أو يخشى فوات الركعة.
فإن فعل هذا الفعل لغير عذر فإنه إن دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل أن يرفع الإمام رأسه من الركوع صحت وإلا فلا.
إذًا خلاصة المذهب: إذا أردنا أن نبين المذهب فيمن ركع قبل أن يدخل في الصف نقول:
إن ركع قبل أن يدخل في الصف:
ـ فإن كان لعذر فإنه ينتظر إلى أن يسجد الإمام فإن دخل معه آخر أو وجد مكانًا في الصف قبل أن يسجد الإمام صحت صلاته وإلا بطلت.
ـ وإن كان فعل هذا الفعل لغير عذر فإن أدرك الإمام مع آخر ووجد فرجة في الصف قبل أن يرفع رأسه من الركوع صحت وإلا فلا.
يعني أن الحنابلة يقولون أنه إذا كان فعل هذا الفعل لعذر يعطونه مساحة أكبر ينتظرون إلى أن يسجد الإمام وإن كان فعل هذا لغير عذر فلا يعطونه وقتًا طويلًا وإنما يقولون: إن رفع الإمام قبل أن يدخل معه أحد أو أن يدخل في الصف فصلاته باطلة.
= والقول الثاني: أنه إذا فعل هذا الفعل أي:
-إن ركع قبل أن يصل للصف لعذر والعذر هنا - في القول الثاني - هو: اكتمال الصف فقط. فإن صلاته صحيحة ولو لم يدخل في الصف ولو لم يأت أحد معه ولو استمر إلى آخر الصلاة لأنه بعذر.
-وإن فعل هذا الفعل لغير عذر فإن رفع الإمام رأسه من الركوع قبل أن يدخل المأموم في الصف أو أن يأتي معه آخر بطلت صلاته. وإن أدركه قبل أن يرفع الإمام رأسه من الركوع بأن دخل معه أحد أو دخل هو في الصف فصحت صلاته.