وهذا القدر - وهو تقدم الصلاة على الخطبة عكس الجمعة - هذا القدر أجمع عليه الأئمة إلا ما يذكر عن بني أمية فإنهم غيروا هذه السنة وأول من غير هذه السنة مروان بن الحكم وفعله لا يعتبر معتدًا به في الخلاف بل هو هدر لأن الصحابة أنكروا عليه تقديم الخطبة على الصلاة إنكارًا بالقول والعمل فأنكر عليه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه باللسان بأن هذا خلاف السنة وبالعمل بأن جذبه لما أراد أن يصعد ليخطب قبل الصلاة.
فعمله هذا مهدر لا قيمة له وأجمع الفقهاء والعلماء المعتد والمشار إليهم على أن الصلاة في العيد قبل الخطبة وأنه إن خطب قبل الصلاة بطلت ووجب أن يعيدها بعد الصلاة.
• ثم قال رحمه الله:
يكبر في الأُولى بعد الإحرام والإستفتاح وقبل التعوذ والقراءَة: ستًا.
أفاد المؤلف رحمه الله في هذه العبارة مسألتين:
* الأولى: أن التكبيرات الزوائد ست.
* والثانية: أن هذه التكبيرات الزوائد تكون بعد الاستفتاح.
بناء على هذا نقول: السنة أن الإمام يكبر تكبيرة الاحرام ثم يقرأ دعاء الاستفتاح ثم يكبر ستًا ثم يستعيذ ويقرأ.
= وهذا القول إحدى الروايتين عن الإمام أحمد.
= والرواية الثانية: أن الإمام يسرد التكبيرات الزوائد بعد الإحرام. وهذه الرواية اختارها من العلماء الكبار: الخلال وأيضًا اختارها الحافظ ابن القيم وهي: أن التكبيرات الزوائد تكون بعد الإحرام مباشرة ثم يقرأ دعاء الاستفتاح.
واستدلوا على هذا:
-بأن ظواهر النصوص أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي بالتكبيرات متتالية.
المسألة الثانية: أن التكبيرات الزوائد بعد تكبيرة الإحرام ست وهذا هو مذهب الإمام أحمد.
واستدلوا على هذا:
-بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة العيد فكبر في الأولى سبعًا وفي الثانية خمسًا.
قالوا: سبعًا. يعني: مع تكبيرة الإحرام.
وهذا الحديث صححه الإمام أحمد والبخاري وعلي بن المديني.
وتكون التكبيرات الزوائد في الركعة خمسًا ليس منها تكبيرة الانتقال. فإذا قال: الله أكبر واستتم قائمًا يكبر خمسًا متتالية.
واستدلوا أيضًا:
-بحديث عمر بن شعيب.