-لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك) وفي رواية: (اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا) ولم يذكر أكثر من ذلك.
وهذا تنبيه لطيف جدًا من الحافظ ابن حجر فهو يقول: لم يأت في رواية صحيحة - يقصد في الصحيح - أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين السبع وأكثر من ذلك.
يعني: - إما أن يقول: ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك.
-أو ن يقول ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا.
لكن في سنن النسائي ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك. لكن في البخاري ومسلم لا يوجد الجمع بين السبع ومسألة أو أكثر من ذلك.
= فعند الحنابلة يزيد ولو أكثر من سبع.
-لأن الزيادة على السبع صارت لمصلحة وهي تطهير الميت.
-وقد يكون الميت مع طول المرض أو لأي ملابسة أخرى تراكم عليه الوسخ مما يحتاج معه إلى تكرار للغسل ليتطهر وينظف جسمه.
وهذا هو الصواب أنه يزيد على السبع.
= والقول الثاني: أنه لا يزيد على السبع بل إذا غسله سبع كرات كفنه وانتهى الغسل بذلك.
واستدلوا:
-أن الحديث لم يذكر أكثر من سبع.
والزيادة على ثلاث غالبًا لا يحتاج إليها إلا للمرضى الذين طال مرضهم.
• ثم قال رحمه الله:
ويجعل في الغسلة الأخيرة: كافورًا.
-لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أم عطية: (واجعلن في الآخرة كافورًا) . والكافور نوع من أنواع الطيب البارد.
= فذهب الجماهير: الأئمة الأربعة والجم الغفير إلى أنه يستحب وضع الكافور.
= وذهب ابن حزم إلى أنه يجب وجوبًا أن نضع الكافور.
• ثم قال رحمه الله:
والماءُ الحار والأشنان والخلال: يستعمل إذا احتيج إليه.
الماء الحار: معروف.
والإشنان: نبات يستخدم للتنظيف والتطهير.
والخلال: هو العود الذي يستعمل للتخليل بين الأسنان.
هذه الأشياء الثلاثة تستعمل عند الحاجة فقط.
فإذا كان فيه وسخ لا يذهب إلا بماء حار أو لا يذهب إلا بالإشنان أو كان في فمه طعامًا متبقيًا كثيرًا يحتاج معه إلى استخدام العود الذي يخلل فيه بين الاسنان: شرع ذلك.
ومفهوم عبارة المؤلف أنه إذا لم يحتج إليه فلا يفعل. = وهو كذلك عند الحنابلة بل يكره إذا لم يحتج إليه الإنسان لأنه لم يأت في السنة.
• ثم قال رحمه الله:
ويقص شاربه ويقلم أظفاره.