فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 2909

-الثاني: أنه روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وعن ابن عمر - رضي الله عنه - نحوًا من هذا الدعاء.

وروي عن الحسن البصري - رحمه الله - نحوًا من هذا الدعاء.

-ثالثًا: أن هذا هو المنايب والأليق بالمحل لأن الطفل الصغير لا ذنوب عليه فليس من المناسب أن نستغفر لشخص ليس له ذنوب فصار المناسب بناء على ذلك أن ندعو لوالديه.

هكذا يقرر الحنابلة.

وما ذكروه صحيح باعتبار أنه جاء في بعض الآثار المروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة وعن التابعين كما تقدم.

وأيضًا باعتبار أنه مناسب للحال.

ثم قال - رحمه الله:

ويقف بعد الرابعة قليلًا.

يعني: يشرع للإمام إذا كبر الرابعة أن يقف قليلًا. أي: قبل أن يسلم.

والدليل على هذا:

-أن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - أخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كبر الرابعة وقف شيئًا.

-والتعليل: ليتمكن المأموم من التكبير.

وظاهر عبارة المؤلف - رحمه الله - من قوله: (ويقف بعد الرابعة قليلًا ويسلم) أنه لا يدعو بأي شيء بعد التكبيرة الرابعة وإنما ينتظر قليلًا صامتًا ثم يسلم.

= وهذا رواية عن الإمام أحمد - رحمه الله - واختاره بن قدامة أنه لا يدعو بشيء بعد التكبيرة الرابعة.

واستدل على ذلك:

-بأنه ليس في النصوص الصحيحة المرفوعة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو.

= والقول الثاني: أنه يشرع أن يدعو.

واستدلوا على مشروعية الدعاء بعد الرابعة:

-بأنه روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث ابن أبي أوفى كان إذا كبر الرابعة دعا.

-الدليل الثاني: أن المعهود في الشرع أن لا يخلو جزء من الصلاة من الدعاء ولذلك يشرع الدعاء في هذا الموضع.

والأقرب أن الأمر فيه سعة: إن شاء دعا وإن شاء سكت.

وإذا أراد أن يدعو فذكر الحنابلة أنه مخير بين:

-أن يقول: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة) .

-أو يقول: (اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده) .

-أو - وهو القول الثالث عند الحنابلة: يخير بين أن يقول: هذا أو هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت