فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 2909

ولذلك الجمهور الذين قبلوا زيادة التكبيرات قبلوا أيضًا رفع اليدين في صلاة الجنازة.

ثم قال - رحمه الله:

وواجبها.

هكذا عبر المؤلف بقوله: وواجباتها. وعبر ابن قدامة في الكافي بقوله: وأركانها.

ومقصود المؤلف هنا بقوله: وواجباتها: يعني: الأركان. ولا يقصد الواجب الذي يقابل الركن ولكن مع ذلك لو أن المؤلف - رحمه الله - قال: وأركانها. لكان أوضح لقارئ الكتاب كما عبر الشيخ ابن قدامة - رحمه الله -

• قال - رحمه الله:

قيام.

القيام. ركن من أركان صلاة الجنازة.

والدليل على ذلك:

-أنها صلاة مفروضة فوجب القيام فيها كسائر الفرائض.

وعلم من هذا التعليل:

-أن الصلاة التي يجب فيها القيام هي الصلاة الأولى التي حصل الفرض بأدائها.

-وأما الصلاة الثانية. فإنه يجوز أن يصليها الإنسان وهو جالس لأنها ليست فريضة وإنما نافلة.

= وقيل: وهو قول عند الحنابلة: بل يجب القيام ولو تكررت الصلاة.

والراجح الذي مال إليه المرداوي في الإنصاف وغيره أن الثانية لا يجب فيها القيام.

• ثم قال - رحمه الله:

وتكبيرات.

التكبيرات أيضًا أركان والسبب أنها أركان أنها تقوم مقام الركعات.

واستدلوا على ركنية التكبيرات:

-بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل صلاة الجنازة قط إلا وكبر فيها أربعًا كما ثبت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على الجنازة فكبر أربعًا.

إذًا التكبيرات لها دليل من النظر ودليل من النقل.

• ثم قال - رحمه الله:

والفاتحة.

أي: ركن من أركان الصلاة. وتقدمن معنا الخلاف والأدلة على أنها واجبة ومن أركان الصلاة وأنها إن لم تقرأ بطلت الصلاة.

ثم قال - رحمه الله:

والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

-لأنه جاء ثابتًا في حديث ابن عباس - رضي الله عنه - وفي حديث أبي أمامة أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - فدل على أنه ركن في صلاة الجنازة.

وذكر شيخنا رحمه الله مناسبة لطيفة جدًا: أن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مناسبة في هذا المقام لتكون بين يدي الدعاء.

• ثم قال - رحمه الله:

ودعوة للميت.

يعني: أن الركن أن يدعو دعوة واحدة للميت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت