فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 2909

-ثانيًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بقي ولم يصل أحد على قبره.

فإذًا القول بأن الصلاة على القبر دائمًا أبدًا تستمر أو أنها إلى أن يبلى كلا القولين ضعيف بوجود قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وتجنب المسلمين الصلاة عليه.

= القول الرابع: أنه يصلي بلا حد إذا كان من أهل الصلاة حين موت الميت. يعني إذا كان هذا المصلي لما مات الميت من أهل الصلاة على الميت فإنه يصلي على القبر ولو بعد سنة أو سنتين أو ثلاث أو أربع بهذا الشرط.

واستدل هؤلاء:

-بأنه بهذا القول تجتمع الآثار والنصوص. وأن القول الذي فيه الجمع بين الأخبار أرجح من غيره من الأقوال التي تأخذ بنص وتدع الآخر.

وهذا القول ظاهر القوة ووجيه كما ترى وفيه جمع بين الأخبار وأخذ بالآثار جميعًا فهو الراجح إن شاء الله.

ثم قال - رحمه الله:

وعلى غائب: بالنية إلى شهر.

وهذا أيضًا يتضمن مسألتين:

ـ المسألة الأولى: أنه يشرع الصلاة على الغائب من حيث الأصل.

= وهذا مذهب الحنابلة.

واستدلوا:

-بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على الغائب وهو النجاشي.

= القول الثاني: أنه لا يشرع مطلقًا أن يصلي الإنسان على الغائب.

-لأن عددًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ماتوا ولم ينقل أنه صلي عليهم.

-ولأن الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم - لما ماتوا لم ينقل أن أحدًا من أهل الأمصار صلى عليهم.

فدل هذا على أنه لا يشرع أن يصلي الإنسان على الغائب الميت.

والصواب مع الحنابلة: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على غائب بالنص الصريح وهو النجاشي.

ـ المسألة الثانية: حد الغائب:

الغائب: هو ما كان خارج البلد ولو كان دون مسافة قصر بشرط أن لا يكون في موضع تجب إجابة نداء الجمعة منه.

إذًا: هل يشترط في الغائب أن يكون على مسافة قصر؟

الجواب: لا. لكن يشترط فقط أن لايكون في موضع تجب على إجابة نداء الجمعة.

هذا كله تقرير مذهب الحنابلة.

إذا تقرر مشروعية الصلاة على الغائب نأتي أيضًا الضابط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت