لو فتحنا على الكفار بابًا من السماء فاستمروا فيه صاعدين حتى يشاهدوا ما في السماء من عجائب ملكوت الله لما صدَّقوا ولقالوا سُحِرَتْ أبصارنا حتى رأينا ما لم نرَ وما نحن إلا مسحورون.
وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ [الطور:44] فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ [الطور:45] يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ [الطور:46] }
وإن ير المشركون قطعًا من السماء ساقطًا عليهم عذابًا لهم لقالوا: هذا سحاب متراكم فوق بعض فدع المشركين حتى يوم القيامة يوم لا ينفعهم كيدهم ولا مكرهم الذي عملوه في الدنيا ولا ينصرهم ناصر من عذاب الله.
وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوًّا كَبِيرًا [الفرقان:21] }
يخبر تعالى عن تعنت الكفار وعنادهم فقال الذين لا يؤمنون بالبعث لولا أنزل علينا الملائكة فتُخْبِرنا بصدق محمد أو نرى ربنا عِيانًا فيخبرنا بصدقه في رسالته لقد تكبروا في أنفسهم و طغوا طغيانا كبيرا بطلبهم رؤية الله في الدنيا
فَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ [القصص:48] }
لما جاءهم محمد قالوا: هلا أوتي مثل ما أوتي موسى من معجزات مثل العصا واليد والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم وفلق البحر وتظليل الغمام وإنزال المن والسلوى وكتابٍ نزل جملة واحدة! قل لهم: أولم يكفر اليهود بما أوتي موسى من قبل؟ قالوا: في التوراة والقرآن سحران تعاونا في سحرهما وقالوا: نحن بكل منهما كافرون.
تحدي المنكرين
قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا [الإسراء: 88] }
يوضح سبحانه وتعالى شرف هذا القرآن العظيم فقال لو اجتمعت الإنس والجن كلهم واتفقوا على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو تعاونوا علي ذلك.
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَاتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [هود:13] فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللّهِ وَأَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ [هود:14] }
يقول المشركون إن محمدًا قد افترى هذا القرآن؟ قل لهم إن كان الأمر كما تزعمون فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من خلق الله ليساعدوكم على ذلك إن كنتم صادقين في دعواكم. فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أن هذا القرآن أنزله الله بعلمه على رسوله و أن لا إله إلا الله فهل أنتم بعد قيام هذه الحجة عليكم مسلمون؟