وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا ومن الذي وهبكم السمع والأبصار والأفئدة ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه وهو المتصرف الحاكم الذي لا معقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون فسيقولون الله فقل أفلا تخافون عقاب الله إن عبدتم معه غيره؟ فذالكم الذي اعترفتم بأنه فاعل ذلك كله هو ربكم وإلهكم الحق الذي يستحق أن يفرد بالعبادة و كل معبود سواه باطل لا إله إلا الله وحده لا شريك له فكيف تعبدون غيره؟
قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ [يونس:34] قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [يونس:35] }
قل لهم أيها الرسول هل من آلهتكم مَن يبدأ خلق هذه السموات والأرض ثم ينشىء ما فيهما من الخلائق ثم يفنيها بعد إنشائها ثم يعيدها؟ فلا يقدرون على ذلك الله وحده هو الذي ينشئ الخلق ثم يفنيه ثم يعيده فكيف تعبدون غيره؟ قل لهم يا محمد هل مِن شركائكم مَن يرشد إلى الحق؟ وقل الله يهدي إلى الحق فأيهما أحق بالإتباع مَن يهدي للحق أم من لا تَهدي ولا تَهتدي إلا أن تُهدَى؟ فكيف سوَّيتم بين الله وخلقه؟ كما قال تعالى وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا [مريم:41] إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا [مريم:42] يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَاتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا [مريم:43]
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ [آل عمران:70] يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [آل عمران:71] }
يا أهل الكتاب لم تجحدون بآيات الله التي أنزلها على رسله وأنتم تعلمون صدقها ومنها أن محمدًا هو رسول الله وأن ما جاءكم به هو الحق؟ يا أهل الكتاب لِمَ تخلطون الحق بالباطل في كتبكم بما حرفتموه وكتبتموه بأيديكم وتُخْفون ما فيهما من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وأن دينه هو الحق وأنتم تعلمون ذلك؟
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَاللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ [آل عمران:98] قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [آل عمران:99] }
يا أهل الكتاب لِمَ تجحدون بآيات الله الدالة علي أن الإسلام هو الحق من عند الله؟ والله شهيد على ما تعملون ولِمَاذا تمنعون من يريد الدخول في الإسلام أتبغونها عوجا وأنتم تعلمون أن ما جئتُ به هو الحق؟ وما الله بغافل عما تعملون من الكفر والتكذيب وإنما يؤخركم إلى وقتكم ليجازيكم
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [البقرة:91] }
إذا قيل لأهل الكتاب صدِّقوا بما أنزل الله من القرآن قالوا نصدِّق بما أنزل الله على أنبيائنا ويكذبون بما أنزل الله