وقال مالك [1] :
ان وعن سواء، وحكى ابن عبد البر عن جمهور أهل العلم: إن أن وعن سواء، وأنه لا اعتبار بالحروف و (أ) الألفاظ وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع والمشاهدة [2] يعني مع السلامة من التدليس، فإذا كان سماع بعضهم من بعض صحيحًا، كان حديث بعضهم عن بعض بأي لفظ [3] ورد محمولًا على الاتصال، حتى يتبين الانقطاع [4] ، وهكذا أطلق أبو بكر الصيرفي الشافعي فقال: كل من علم له سماع من إنسان أو لقاء (ب) إنسان فحدث عنه فهو على السماع حتى يعلم أنه لم يسمع منه [5] .
ومن أمثلة غير عن وأن من الحروف قال، كمالك عن نافع قال ابن (ج) عمر، وكذلك فعل أو ذكر أو حدث أو كان يقول: كذا، وما جانس (د) ذلك، فكله محمول على الاتصال وانه تلقاه منه بلا واسطة بينهما، إذ أثبت
(أ) كلمة: (و) ساقطة من (ك) .
(ب) في (هـ) : لقي. بصيغة المصدر.
(ج) كلمة: ابن ساقطة من (هـ) .
(د) في (ك) ... أو ما جانس ذلك.
(1) انظر: الهامش رقم 1، ص 190.
(2) قال الصنعاني: هذا القيد في غير الأعمى. انتهى. توضيح الأفكار 1/ 337.
(3) لكن ينبغي تقييده بمن لم يعلم له استعمال خلافه، كالبخاري، فإنه قد يورد عن شيوخه"بقال"ما يرويه في موضع آخر بواسطة عنهم. النكت 2/ 384؛ فتح المغيث 1/ 161.
(4) التمهيد 1/ 26؛ وبيان الوهم والإِيهام 1/ 96.
(5) انظر معنى هذا القول في رسالة الشافعي رحمه الله، ص 379، فقرة 132؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 59.