، وأما عدد أحرف القرآن الكريم كله فقد اختلف في عددها الجمهور، وإن كانوا قد أجمعوا على أنها ثلاثمائة ألف حرف، إلا أنهم اختلفوا في الكسر الزائد على ذلك.
قالَ أبو الفَرَجِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَلِيٍّ ابنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597 هـ) : (فصل عدد حروف القرآن)
"فأما عدد حروف القرآن فأجمعوا على ثلاثمائة ألف حرف، واختلفوا في الكسر الزائد على ذلك .."
-فروى المنهال عن ابن مسعود أنه قال: وأربعة آلاف حرف وسبعمائة وأربعون حرفا.
-وروى عن حمزة بن حبيب أنه قال: وثلاثة وسبعون ألف حرف ومائتان وخمسون حرفا.
-وعن عاصم الجحدري أنه قال: ثلاثة وستون ألفا وثلاثمائة ونيف.
-وعن أبي محمد راشد الحماني البصري: ستون ألفا وثلاثة وعشرون حرفا، وعنه أيضا: أربعون ألفا وسبعمائة ونيف.
-وعن أهل المدينة وبعض الكوفيين: خمسة وعشرون ألف حرف ومائتان وخمسون حرفا.
-وعن ابن كثير والحماني ويحيى بن الحارث وأبي المعافى الضرير: أحد وعشرون ألفا.
-قال ابن كثير والحماني: ومائة وثمانية وثمانون حرفا. وقال يحيى بن الحارث وأبو المعافى: ومائتان وخمسون حرفا.
-وفي رواية سلمة عن محمد بن إسحاق: اثنا عشر ألف حرفا.
-وفي قراءة المدنيين حروف يزيدون بها وينقصون: في البقرة: (وأوصى بها إبراهيم) بزيادة ألف، وفي آل عمران: (سارعوا إلى مغفرة) بلا واو، وفي المائدة: (يرتدد) بزيادة دال، وفيها (نادمين يقول الذين آمنوا) بلا واو، وفي التوبة: (الذين اتخذوا مسجدا) بلا واو، وفي الكهف: (لأجدن خيرا منهما) بزيادة ميم، وفي الشعراء: (فتوكل على العزيز الرحيم) بالفاء، وفي عسق: (وما أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم) بطرح الفاء، وفي الزخرف: (ما تشتهيه الأنفس) بزيادة هاء، وفي الحديد: (ومن يتول فإن الله الغني الحميد) بإسقاط هو، وفي الشمس: (فسواها فلا يخاف) بفاء مكان الواو)" [1] "
(1) فنون الأفنان - الصفحات رقم 233 - 252