الصفحة 113 من 145

الأولين على وفق ما كان في الكتب المنزلة على الرسل قبله والرسول كان أميا لم يكن قد درس الكتب ولا اشتغل بالعلم وكان قد نشأ بينهم ولم يعرف له سفر يتوقع فيه تلقف العلم فظهر بذلك صدقه

والوجه الرابع أنه تضمن الأخبار عن أمور مستقبلة كلها ما وقع الأخبار عنها موافقا له فمن ذلك قوله قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولم يقدروا عليه وقال فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا وما قدروا عليه وقال تعالى لتدخلن المسجد الحرام وتحقق دخوله وقال آلم غلبت الروم وقد تحقق ذلك في القرآن أكثر من أن يحصى فظهر بذلك كون القرآن معجزا وإذا ثبت ذلك لزم الانقياد وبطل دعوى من أنكر المعجزة

وأما الكلام مع العيسوية فظاهر لأنهم اعترفوا بصدقه فيما ادعى من الرسالة وقد ادعى الرسالة إلى جملة الخلق وبعث الرسل إلى الأكاسرة والقياصرة وبعث إليهم السرايا واشتغل بالقتال معهم فثبت أنه رسول إلى كافة الخلق

الأنبياء معصومون عما يناقض مدلول المعجزة وهو صدقهم فلا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت