الصفحة 46 من 145

سبحانه وتعالى عالما مشروط بكونه حيا كما كون العالم في الشاهد مشروط بالحياة

فإذا لم يفصلوا بين الجائز والواجب في الشرط امتنع الفصل بينهما في العلة

طريقة أخرى أنه يقال لهم قد ثبت وتقرر أن الذي يحيط بالمعلوم ويتعلق به هو العلم لاستحالة أن يكون للعلوم قدرة أو حياة وقد ثبت أن المعلومات كلها معلومة لله تعالى وقد أحاط بها ويشهد لها قوله تعالى وأن الله قد أحاط بكل شيء علما فوجب وصفه بالعلم

ومن الدليل على ما ذكرناه أنا قد علمنا أن الحق تعالى موصوف بكونه عالما كما أنه موصوف بكونه مريدا

ثم المعتزلة البصريون ساعدونا على أن كونه مريدا ليس لنفسه فكذا وصفه بكونه عالما وجب أن لا يكون للنفس

والدليل عليه من الكتاب قوله لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه

شبهتهم في المسالة قالوا لو ثبت لله تعالى صفة لكانت قديمة والقديم من أخص أوصاف الباري والإشتراك في الوصف الأخص يوجب الاشتراك في كل وصف وفي ذلك قول بإثبات آلهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت