سير أعلام النبلاء
|
3641- أبو زُرْعَة الرازي 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ، الرحَّال الصَّدُوْقُّ، أَبُو زُرْعَةَ، أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الحَكَمِ، الرَّازِيُّ الصَّغِيْرُ. سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن أَبِي حَاتِمٍ، وَالقَاضِي أَبَا عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيّ، وَابنَ مَخْلَد العَطَّار، وَعَلِيَّ بن أَحْمَدَ الفَارِسِيّ نَزِيْل بَلْخ، وَأَبَا حَامِدٍ بنَ بِلاَلٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ البُخَارِيُّ الأُسْتَاذ، وَأَبَا العَبَّاسِ الأَصَمَّ، وَأَبَا الفَوَارِس أَحْمَدَ بن محمد الصابوني المصري، وأبا الحسين الرازي وَالد تَمَّام، وَطَبَقَتهُم. وَكَانَ وَاسِعَ الرّحلَة، جَيِّد المعرفَة. حَدَّث عَنْهُ: تَمَّامٌ الرَّازِيُّ، وَالحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الفلاَّكِي، وَعَبْدُ الغَنِيّ الأَزْدِيُّ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الجَارُودِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ رَوْحُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيّ، وَعَلِيّ بن المُحَسِّن التَّنُوْخِيّ، وَخَلْق. وصنَّف التَّصَانِيْفَ. وكَانَتْ رحلتُهُ إِلَى بَغْدَادَ فِيمَا نَقله التَّنُوْخِيّ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَهُوَ حَدَثٌ لَهُ أربع عشرة سنة. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 109"، وتذكرة الحفَّاظ "3/ ترجمة 930"، والعبر "2/ 368"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 147"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 84". |
سير أعلام النبلاء
|
3645- أبو زُرْعَة الرَّازِي 1:
ثَلاَثَةٌ: فَالكَبِيْرُ مِنْ أَقْرَانِ البُخَارِيِّ مَرَّ، وَالأَوسَطُ ذَكَرتُهُ الآنَ، وَالأَصغَرُ هُوَ العلَّامة قَاضِي أَصْبَهَانَ، أَبُو زُرْعَةَ رَوْحُ بنُ مُحَمَّدٍ سِبْطِ الحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ بنِ السُّنِّيِّ. سَمِعَ مِنْ: إِسْحَاق بن سَعْدٍ النَّسَوِيّ، وَجَعْفَرِ بن فَنَّاكي، وَأَبِي زُرْعَةَ أَحْمَدَ بن الحُسَيْنِ الرَّازِيّ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ فَارس اللُّغَوِيّ، وَعِدَّة. قَالَ الخَطِيْبُ: قَدِمَ عَلَيْنَا فحدَّث بِبَغْدَادَ وَبَالكَرج أَيْضاً، وَكَانَ صَدُوْقاً فَهماً، أَديباً شَاعِراً، وَلِي قَضَاءَ أَصْبَهَان. ثُمَّ قَالَ: وَبلغنِي مَوْتُهُ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ بِالكَرج. قُلْتُ: سَمِعَ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ مِنْ أَصْحَاب هَذَا، وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ هَذِهِ الطَّبَقَة، كتبنَاهُ لِلتَّمْيِيْزِ. قَرَأْتُ عَلَى سُلَيْمَان بن قُدَامَةَ الفَقِيْه: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ المصري، أخبرنا القاضي أبو زرعة رَوْحُ بنُ مُحَمَّدٍ السُّنِّي، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الجوَالِيقِي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُدْرِك بن زَنْجَلَةَ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بن حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الجَبَّارِ بن الْورْد، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَة، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بنَ أَبِي يَزِيْدَ قَالَ: قَالَ لِي ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَيْسَ ليومٍ فَضْلٌ عَلَى يَوْمٍ فِي الصِّيَامِ إلَّا شَهْر رَمَضَان، وَيوم عَاشُورَاء2". هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ فِيْهِ نكَارَة، وَابْنُ الورد صدوق، وهو أخو وهيب الزاهد. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "8/ 410"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 70"، وتذكرة الحفَّاظ "3/ ترجمة رقم 931". 2 منكر: أخرجه الطبراني في "الكبير" "11/ 11253"، والطحاوي في "معاني الآثار" "3371"، وابن عدي في "الكامل" "5/ 325" من طريق عبد الأعلى بن حماد، به. قلت: إسناده ضعيف، آفته عبد الجبار بن الورد، فإنه ضعيف في حفظه، وقد أخطأ في رواية هذا الحديث, فاضطرب في إسناده؛ فمرَّةً رواه كما سبق عن ابن أبي مليكة، ورواه مرَّة عن "عمرو بن دينار" عن عبيد الله بن أبي يزيد، به. ثم إنه قد خولف في متن هذا الحديث, فرواه جماعة من الثقات, عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي يَزِيْدَ، عَنْ ابن عباس قال: "ما رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يتحرَّى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر -يعني رمضان "، أخرجه البخاري "4/ 200-201"، ومسلم، وأحمد "رقم 1938، 2856، 3475"، والطحاوي، والطبراني، والبيهقي "4/ 286" من طرق عبيد الله، به. وأحد أسانيده عند أحمد ثلاثي, فهذا هو أصل الحديث، وهو كما ترى من قول ابن عباس, ولفظه بناءً على ما علمه من صيامه -صلى الله عليه وسلم، فجاء عبد الجبار فرواه مرفوعًا من قول النبي -صلى الله عليه وسلم، وشَتَّان ما بين الروايتين, فإن هذه الرواية الضعيفة تتعارض مع الأحاديث الأخرى التي تصرح بأن لبعض أيام أخرى غير يوم عاشوراء فضلًا على سائر الأيام؛ كقوله -صلى الله عليه وسلم: "صوم يوم عرفة يكفِّر السنة الماضية والباقية" رواه مسلم وغيره عن أبي قتادة، فكيف يعقل مع هذا أن يقول عليه السلام ما رواه عنه عبد الجبار هذا؟! أمَّا الرواية الصحيحة لحديث ابن عباس، فإنما فيها إثبات التعارض بين نفي ابن عباس فضل يوم غير عاشوراء، وإثبات غيره كأبي قتادة, وهذا الأمر فيه هين لما تقرَّر في الأصول: "إن المثبت مقدَّم على النافي", وإنما الإشكال الواضح أن ينسب النفي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم, مع أنه قد صرَّح فيما صحَّ عنه بإثبات ما عزي إليه من النفي. ومما تقدَّم تبيِّن أن لا إشكال، وأن نسبة النفي إليه -صلى الله عليه وسلم- وَهْمٌ من بعض الرواة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن الحَكَم، أبو زُرَعة الرّازي الحافظ الصّغير. [المتوفى: 375 هـ]
سَمِعَ: الحسين بن إسماعيل المَحاملي ومحمد بن مَخْلَد ببغداد، وأبا حامد بن بلال وأبا العباس الأصم بنيسابور، وابن أبي حاتم بالرّيّ، وعلي بن أحمد الفارسي ببَلْخ، وأبا الفوارس الصّابوني بمصر، وأبا الحسين الرازي والد تمّام بدمشق. وَعَنْهُ: تمّام الرّازي، والحسين بن محمد الفلاكي، والحافظ عبد الغني بن سعيد، وحمزة بن يوسف السهمي، وأبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي، وأبو زُرْعَة رَوْح بن محمد، وَأَبُو العلاء مُحَمَّد بْن عَلِيّ الواسطي، وَأَبُو القاسم علي بن المحسّن التَّنُوخيّ، وآخرون. وأقدم شيخ له عبد الرحمن بن أبي حاتم. وقال الخطيب: كان حافظًا مُتْقِنًا ثقةً، جمع الأبواب والتراجم. وقال ابن المحسّن: سألته عن مولده فقال: خرجت أوّل مرّة إلى العراق سنة أربعٍ وعشرين وثلاثمائة، ولي أربع عشرة سنة. تُوُفّي بطريق مكّة سنة خمسٍ وسبعين. وقد سأله حمزة عن الرجال، وله مصنّفات كثيرة يروي فيها المناكير كغيره. فأمّا أبو زُرْعَة محمد بن يوسف الكشي فسيأتي سنة تسعين، حافظ. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
يلقب بالجوالة لكثرة جولانه في البلاد، سمع من المحاملي وابن مخلد.
صدوق، ومن تكلم فيه تعنت بأنه يكثر من رواية المناكير في تواليفه. |