موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقسام الظلم.
(الظلم ثلاثة: الأول: ظلم بين الإنسان وبين الله تعالى، وأعظمه: الكفر والشرك والنفاق، ولذلك قال: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان:13]، وإياه قصد بقوله: أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [هود:18]، وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [الإنسان:31]، في آي كثيرة، وقال: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ [الزمر:32]، وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا [الأنعام:93].. والثاني: ظلم بينه وبين الناس، وإياه قصد بقوله: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ إلى قوله: إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ الآية: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ [الشورى: 40]، وبقوله: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ [الشورى:42]، وبقوله: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا [الإسراء:33].. والثالث: ظلم بينه وبين نفسه، وإياه قصد بقوله: فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ [فاطر:32]، وقوله: ظَلَمْتُ نَفْسِي [النمل:44]، إذ ظلموا أنفسهم [النساء:64]، فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ [البقرة:35]، أي: من الظالمين أنفسهم، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [البقرة:231].. وكل هذه الثلاثة في الحقيقة ظلم للنفس؛ فإن الإنسان في أول ما يهم بالظلم فقد ظلم نفسه، فإذا الظالم أبدا مبتدئ في الظلم، ولهذا قال تعالى في غير موضع: وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [النحل:33]، وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [البقرة:57]، وقوله: وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ [الأنعام:82]) (¬1).. ¬_________. (¬1) ((مفردات ألفاظ القرآن)) للراغب (ص537 - 538). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* أقسام الظلم:
الظلم ثلاثة: ظلم لا يتركه الله، وظلم يُغفر، وظلم لا يُغفر. فأما الظلم الذي لا يُغفر فالشرك لا يغفره الله. وأما الظلم الذي يُغفر فظلم العبد فيما بينه وبين ربه. وأما الظلم الذي لا يُترك فظلم العباد يقتص الله لبعضهم من بعض. |