نتائج البحث عن (أَحَبّ إليَّ من فلان) 1 نتيجة

كثيراً ما يقع من الأئمة موازنة بين راويين فيعبرون عن تلك الموازنة بنحو قولهم "فلان أحب إلي من فلان" ، وقد يكون هذان الراويان ثقتين(1) أو ضعيفين ؛ فإذا قال ناقدٌ مثل هذه العبارة فليس هذا بجرح يوجب إدخال الثاني في الضعفاء ، ولكن إذا كان الأول ضعيفاً كان دخول الثاني في الضعفاء من باب أولى.
ويندر أن تجد في كلامهم مثل هذه الموازنة بين راويين متروكين، أو بين راوٍ ضعيف يستشهد به وراوٍ متروك ؛ ويظهر لي أنهم لا يقولون مثل هذه الكلمة إلا فيمن هو لين فأعلى(2).
قال الحافظ ابن حجر في ترجمة أزهر بن سعد السمان من (التهذيب) (1/202-203): (وحكى العقيلي وأبو العرب الصقلي في "الضعفاء" أن الإمام أحمد قال: "ابن أبي عدي أحب إلي من أزهر" ؛ قلت: ليس هذا بجرح يوجب إدخاله في الضعفاء )(3) ؛ انتهى.
قلت: يظهر من السياق أنه إذا كان ابن أبي عدي ضعيفاً عند الإمام أحمد كان دخول أزهر في الضعفاء عنده من باب أولى ، وأما إن كان ابن عدي ليناً فيُنظر في أمر أزهر فيحتمل أنه لين مثله ويحتمل أنه ضعيف ؛ والله أعلم.
(4) وانظر ترجة أزهر في مقدمة (الفتح) (ص549) دار الكتب العلمية.
__________
(1) بل قد يكونان إمامين كبيرين ؛ قال أبو زرعة الدمشقى في (تاريخه) (ص204): (وسمعت أحمد بن حنبل يُسأل عن سفيان ومالك ، إذا اختلفا في الرأي ؟ قال: مالك أكبر في قلبي ؛ قلت: فمالك والأوزاعي؟ قال: مالك أحب إلي، وإن كان الأوزاعي من الأئمة ؛ قيل له: فمالك وإبراهيم [يظهر أنه يعني النخعي] ؟ قال - كأنه شنعه -: ضعه مع أهل زمانه) ؛ انتهى ؛ والسلف لا يحبون المقارنة بين إمامين من عصرين متباينين.
(2) وبعد مدة من الزمن وقفت على هذا الأثر ، ولكن لعله لا ينقض ما اخترتُه هنا:
قال ابن أبي حاتم في (المراسيل) (ص4): (حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي يعني ابن المديني قال سمعت يحيى يقول: مالك عن سعيد بن المسيب أحب إلي من سفيان عن إبراهيم ؛ قال يحيى: وكلٌّ ضعيف).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت