مقاييس اللغة لابن فارس
|
(أَرَبَ)الْهَمْزَةُ وَالرَّاءُ وَالْبَاءُ لَهَا أَرْبَعَةُ أُصُولٍ إِلَيْهَا تَرْجِعُ الْفُرُوعُ: وَهِيَ الْحَاجَةُ، وَالْعَقْلُ، وَالنَّصِيبُ، وَالْعَقْدُ. فَأَمَّا الْحَاجَةُ فَقَالَ الْخَلِيلُ: الْأَرَبُ الْحَاجَةُ، وَمَا أَرَبُكَ إِلَى هَذَا، أَيْ: مَا حَاجَتُكَ. وَالْمَأْرَبَةُ وَالْمَأْرُبَةُ وَالْإِرْبَةُ، كُلُّ ذَلِكَ الْحَاجَةُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ}} [النور: 31] . وَفِي الْمَثَلِ: " أَرَبٌ لَا حَفَاوَةٌ "، أَيْ: حَاجَةٌ جَاءَتْ بِكَ وَلَا وُدٌّ وَلَا حُبٌّ. وَالْإِرْبُ: الْعَقْلُ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ لِلْعَقْلِ أَيْضًا إِرْبٌ وَإِرْبَةٌ كَمَا يُقَالُ لِلْحَاجَةِ إِرْبَةٌ وَإِرْبٌ. وَالنَّعْتُ مِنَ الْإِرْبِ أَرِيبٌ، وَالْفِعْلُ أَرُبَ بِضَمِّ الرَّاءِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَرُبَ الرَّجُلُ يَأْرُبُ إِرَبًا. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ الْفَوْزُ وَالْمَهَارَةُ بِالشَّيْءِ، يُقَالُ: أَرِبْتُ بِالشَّيْءِ، أَيْ: صِرْتُ بِهِ مَاهِرًا. قَالَ قَيْسٌ:
أَرِبْتُ بِدَفْعِ الْحَرْبِ لَمَّا رَأَيْتُهَا...عَلَى الدَّفْعِ لَا تَزْدَادُ غَيْرَ تَقَارُبِوَيُقَالُ: آرَبْتُ عَلَيْهِمْ فُزْتُ. قَالَ لَبِيدٌ: وَنَفْسُ الْفَتَى رَهْنٌ بقَمْرةِ مُؤْرِبِ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ الْمُؤَارَبَةُ وَهِيَ الْمُدَاهَاةُ، كَذَا قَالَ الْخَلِيلُ. وَكَذَلِكَ الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: " مُؤَارَبَةُ الْأَرِيبِ جَهْلٌ ". وَأَمَّا النَّصِيبُ فَهُوَ وَالْعُضْوُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، لِأَنَّهُمَا جُزْءُ الشَّيْءِ. قَالَ الْخَلِيلُ وَغَيْرُهُ: الْأُرْبَةُ نَصِيبُ الْيَسَرِ مِنَ الْجَزُورِ. وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: لَا يَفْرَحُونَ إِذَا مَا فَازَ فَائِزُهُمْ...وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ أُرْبَةُ الْيَسَرِ وَمِنْ هَذَا مَا فِي الْحَدِيثِ: «كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» ، أَيْ: لِعُضْوِهِ. وَيُقَالُ: عُضْوٌ مُؤَرَّبٌ، أَيْ: مُوَفَّرُ اللَّحْمِ تَامُّهُ. قَالَ الْكُمَيْتُ: وَلَانْتَشَلَتْ عُضْوَيْنِ مِنْهَا يُحَابِرٌ...وَكَانَ لِعَبْدِ الْقَيْسِ عُضْوٌ مُؤَرَّبُ أَيْ: صَارَ لَهُمْ نَصِيبٌ وَافِرٌ. وَيُقَالُ: أَرِبَ، أَيْ: تَسَاقَطَتْ آرَابُهُ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَجُلٍ: " أَرِبْتَ مِنْ يَدَيْكَ، أَتَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ". يُقَالُ مِنْهُ أَرِبَ. وَأَمَّا الْعَقْدُ وَالتَّشْدِيدُ فَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَرِبَ الرَّجُلُ يَأْرَبُ: إِذَا تَشَدَّدَ وَضَنَّ وَتَحَكَّرَ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِالتَّأْرِيبُ، وَهُوَ التَّحْرِيشُ، يُقَالُ: أَرَّبْتُ عَلَيْهِمْ. وَتَأَرَّبَ فُلَانٌ عَلَيْنَا: إِذَا الْتَوَى وَتَعَسَّرَ وَخَالَفَ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: تَأَرَّبْتُ فِي حَاجَتِي تَشَدَّدْتُ، وَأَرَّبْتُ الْعُقْدَةَ، أَيْ: شَدَّدْتُهَا. وَهِيَ الَّتِي لَا تَنْحَلُّ حَتَّى تُحَلَّ حَلًّا. وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ قِلَادَةُ الْفَرَسِ وَالْكَلْبِ أُرْبَةً لِأَنَّهَا عُقِدَتْ فِي عُنُقِهِمَا. قَالَ الْمُتَلَمِّسُ: لَوْ كُنْتَ كَلْبَ قَنِيصٍ كُنْتَ ذَا جُدَدٍ...تَكُونُ أُرْبَتُهُ فِي آخِرِ الْمَرَسِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْأُرْبَةُ خِلَافُ الْأُنْشُوطَةِ. وَأَنْشَدَ: وَأُرْبَةٍ قَدْ عَلَا كَيْدِي مَعَاقِمَهَا...لَيْسَتْ بِفَوْرَةِ مَأْفُونٍ وَلَا بَرَمِ قَالَ الْخَلِيلُ: الْمُسْتَأْرِبُ مِنَ الْأَوْتَارِ الشَّدِيدُ الْجَيِّدُ. قَالَ: مِنْ نَزْعِ أَحْصَدَ مُسْتَأْرِبِ وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ: شُمُّ الْعَرَانِينِ يُنْسِيهِمْ مَعَاطِفَهُمْ...ضَرْبُ الْقِدَاحِ وَتَأْرِيبٌ عَلَى الْخَطَرِ فَقِيلَ يُتَمِّمُونَ النَّصِيبَ، وَقِيلَ يَتَشَدَّدُونَ فِي الْخَطَرِ. وَقَالَ:لَا يَفْرَحُونَ إِذَا مَا فَازَ فَائِزُهُمْ...وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ أُرْبَةُ الْعَسِرِ أَيْ: هُمْ سُمَحَاءُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ عَسِرٌ يُفْسِدُ أُمُورَهُمْ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رَجُلٌ أَرِبٌ: إِذَا كَانَ مُحْكَمَ الْأَمْرِ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَرِبْتُ بِكَذَا أَيِ اسْتَعَنْتُ. قَالَ أَوْسٌ: وَلَقَدْ أَرِبْتُ عَلَى الْهُمُومِ بِجَسْرَةٍ...عَيْرَانَةٍ بِالرِّدْفِ غَيْرِ لَجُونِ وَاللَّجُونُ: الثَّقِيلَةُ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ الْأُرَبَى، وَهِيَ الدَّاهِيَةُ الْمُسْتَنْكَرَةُ. وَقَالُوا: سُمِّيَتْ لِتَأْرِيبِ عَقْدِهَا كَأَنَّهُ لَا يُقْدَرُ عَلَى حَلِّهَا. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ: فَلَمَّا غَسَا لَيْلِي وَأَيْقَنْتُ أَنَّهَا...هِيَ الْأُرَبَى جَاءَتْ بِأُمِّ حَبَوْكَرَى فَهَذِهِ أُصُولُ هَذَا الْبِنَاءِ. وَمِنْ أَحَدِهَا إِرَابٌ، وَهُوَ مَوْضِعٌ وَبِهِ سُمِّيَ [يَوْمُ] إِرَابٍ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي غَزَا فِيهِ الْهُذَيلُ بْنُ حَسَّانَ التَّغْلِبِيُّ بَنِي يَرْبُوعٍ، فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ. وَفِيهِ يَقُولُ الْفَرَزْدَقُ: وَكَأَنَّ رَايَاتِ الْهُذَيْلِ إِذَا بَدَتْ...فَوْقَ الْخَمِيسِ كَوَاسِرُ الْعِقْبَانِ وَرَدُوا إِرَابَ بِجَحْفَلٍ مِنْ وَائِلٍ...لِجَبِ الْعَشِيِّ ضُبَارِكِ الْأَقْرَانِ ثُمَّ أَغَارَ جَزْءُ بْنُ سَعْدٍ الرِّيَاحِيُّ بِبَنِي يَرْبُوعٍ عَلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَهُمْ خُلُوفٌ، فَأَصَابَ سَبْيَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَالْتَقَيَا عَلَى إِرَابٍ، فَاصْطَلَحَا عَلَى أَنْخَلَّى جَزْءٌ مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ سَبْيِ يَرْبُوعٍ وَأَمْوَالِهِمْ، وَخَلَّوْا بَيْنَ الْهُذيلِ وَبَيْنَ الْمَاءِ يَسْقِي خَيْلَهُ وَإِبِلَهُ. وَفِي هَذَا الْيَوْمِ يَقُولُ جَرِيرٌ: وَنَحْنُ تَدَارَكْنَا ابْنَ حِصْنٍ وَرَهْطَهُ...وَنَحْنُ مَنَعْنَا السَّبْيَ يَوْمَ الْأَرَاقِمِ |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بلوغ الأرب، بشرح (شذور الذهب)
يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بلوغ الأرب، بمعرفة الأنبياء من العرب
للشيخ، جاد الله: محمد بن عبد العزيز بن فهد المكي. المتوفى: سنة 954. مختصر. ألفه: في جمادى الأولى، سنة ست وثلاثين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الترجمان المترجم بمنتهى الأرب، في لغة الترك والعجم والعرب
للفاضل، شهاب الدين: أحمد بن محمد بن عربشاه الدمشقي، الحنفي. المتوفى: سنة 854، أربع وخمسين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
غاية الأرب، في كلام حكماء العرب
للشيخ، كمال الدين: محمد بن عيسى الدميري. المتوفى: سنة 808، ثمان وثمانمائة. وله: عليه (شرح) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
نهاية الأرب، في أشعار العرب
يشتمل على: ألف قصيدة مختارة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
نهاية الأرب، في الطب
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
نهاية الأرب، في فنون الأدب
تاريخ كبير. في: ثلاثين مجلد. لشهاب الدين: أحمد بن عبد الوهاب النويري، الكندي. المتوفى: سنة 732، اثنتين وثلاثين وسبعمائة. المؤرخ علامة في معرفة الأدب. ألفه: في زمن الملك، الناصر: محمد بن قلاون. أوَّله: (الحمد لله رافع السماء، وفاتق رتقها، (2/ 1986) ومنشىء السحاب، ومؤلف ودقها ... الخ) . قال: وما أوردت فيه إلا ما غلب على ظني أن النفوس تميل إليه. ورتبه على: خمسة فنون. الأول: في السماء، والآثار العلوية، والأرض، والمعالم السفلية. ويشتمل على: خمسة أقسام. الثاني: في الإنسان، وما يتعلق به. ويشتمل على: خمسة أقسام. الثالث: في الحيوان الصامت. ويشتمل على: خمسة أقسام. الرابع: في النبات. ويشتمل على: أربعة أقسام. وذيله: بقسم خامس. فيه: أنواع من الطب. الخامس: في التاريخ. ويشتمل على: خمسة أقسام. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
نهاية الأرب، في معرفة أنساب العرب
وهو: مجلد. متوسط. أوَّله: (الحمد لله الذي جعل للعرب ركنا تتهافت عليه سائر الأمم ... الخ) . لبعض المصريين. ألفه: لأبي الجود: بقر بن راشد، أمير العربان، بالبلاد الشرقية، والغربية. ورتب كل قبيلة: على حروف المعجم. وجعله على: مقدمة، وخمسة فصول، وخاتمة. وذكر فيه: أنه أوضح من (قلائد الجمان) ، لوالده. |