الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الأَْكُولَةُ لُغَةً: صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ، بِمَعْنَى: كَثِيرَةِ الأَْكْل، وَتَكُونُ بِمَعْنَى الْمَفْعُول أَيْضًا أَيِ الْمَأْكُولَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ: نُهِيَ الْمُصَدِّقُ عَنْ أَخْذِ الأَْكُولَةِ مِنَ الأَْنْعَامِ فِي الصَّدَقَةِ (1) . وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الأَْكُولَةِ فَقِيل: هِيَ الشَّاةُ الَّتِي تُعْزَل لِلأَْكْل وَتُسَمَّنُ. وَقِيل: أَكُولَةُ غَنْمِ الرَّجُل: الْخَصِيُّ وَالْهَرِمَةُ وَالْعَاقِرُ وَالْكَبْشُ (2) . وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ: شَاةُ اللَّحْمِ تُسَمَّنُ لِتُؤْكَل، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَكَذَا تُوصَفُ بِهِ الْمَرْأَةُ الْكَثِيرَةُ الأَْكْل (3) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: 2 - الرُّبَّى: الشَّاةُ الَّتِي تُرَبَّى لِلَّبَنِ، وَهِيَ مِنْ كَرَائِمِ الأَْمْوَال، مِثْل الشَّاةِ الأَْكُولَةِ (4) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 3 - يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّاعِي أَنْ يَأْخُذَ الأَْكُولَةَ مِنَ الْغَنَمِ، لأَِنَّهَا مِنْ كَرَائِمِ الأَْمْوَال (5) . لِقَوْلِهِ لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ (6) ، هَذَا إِنْ كَانَتِ الْغَنَمُ خِيَارًا وَلِئَامًا، وَكَذَا إِنْ كَانَتْ كُلُّهَا لِئَامًا، لاَ يَأْخُذُ السَّاعِي الأَْكُولَةَ إِلاَّ بِرِضَا الْمَالِكِ (7) . فَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا خِيَارًا فَإِنَّ مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ قَال: تَجِبُ الأَْكُولَةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: تَكْفِي الْوَسَطُ (8) . 4 - وَالزَّوْجَةُ الأَْكُولَةُ لاَ تَخْتَلِفُ عَنْ غَيْرِهَا فِي مِقْدَارِ النَّفَقَةِ عِنْدَ مَنْ يُقَدِّرُ لِلزَّوْجَةِ بِحَسَبِ يَسَارِ الزَّوْجِ أَوْ إِعْسَارِهِ، وَكَذَا لاَ تَخْتَلِفُ عَنْ غَيْرِهَا عِنْدَ مَنْ يَقُول بِالْكِفَايَةِ، غَيْرَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا: إِنَّ الزَّوْجَةَ الأَْكُولَةَ يَجِبُ لَهَا كِفَايَتُهَا مِنَ الأَْكْل أَوْ يُطَلِّقُهَا، وَلاَ خِيَارَ لَهُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ وَإِمْضَائِهِ، وَهَذَا مَا لَمْ يَشْتَرِطْ كَوْنَهَا غَيْرَ أَكُولَةٍ، وَإِلاَّ فَلَهُ رَدُّهَا مَا لَمْ تَرْضَ بِالْوَسَطِ (9) . __________ (1) كتاب الأم 2 / 82، وأسنى المطالب 1 / 419. (2) عن سفيان بن عبد الله أن عمر بن الحطاب بعثه مصدقا فكان فيما قال له: ". . . . لا تأخذ الأكولة ". أخرجه مالك (1 / 265 - ط الحلبي) وصححه النووي كما في نصب الراية (2 / 255 - ط الحلبي) . (3) ترتيب القاموس، والمختار مادة: " أكل "، وطلبة الطلبة ص 17. (4) الخرشي 22 / 152 ط دار صادر، وابن عابدين 2 / 22 ط بولاق، والقليوبي 2 / 11 ط مصطفى الحلبي، والفروع 1 / 761 ط المنار الأولى. (5) القاموس مادة " رب ". (6) الخرشي 2 / 152 ط دار صادر، وابن عابدين 2 / 22 ط بولاق، والقليوبي 2 / 11 ط مصطفى الحلبي، والفروع 1 / 761 ط المنار الأولى. (7) ابن عابدين 2 / 22. والحديث " إياك وكرائم أموالهم " أخرجه البخاري (3 / 322 - الفتح - ط السلفية) ومسلم (1 / 51 - ط الحلبي) . (8) الخرشي 2 / 152، وابن عابدين 2 / 22، والقليوبي 2 / 11، ومطالب أولي النهى 2 / 41. (9) ابن عابدين 2 / 23، والقليوبي 2 / 11، والخرشي 2 / 152، والفواكه الدواني 1 / 401، ومطالب أولي النهى 2 / 41، والفروع 1 / 761. (10) الدسوقي 2 / 509 ط الحلبي، ومنح الجليل 3 / 761. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: صيغة مبالغة بمعنى: كثيرة الأكل، وتكون بمعنى المفعول أيضا، أي: المأكولة، وفي الحديث: «نهى المصدق عن أخذ الأكولة من الأنعام في الصدقة».
[صحيح مسلم «زكاة» 26] واختلف في تفسير الأكولة، فقيل: أكولة غنم الرجل: الخصى، والهرمة، والعامرة، والكبش. وعند الفقهاء: شاة اللحم تسمن لتؤكل ذكرا كان أو أنثى. وكذا توصف به المرأة الكثيرة الأكل. والأكولة- بفتح الهمزة وضم الكاف-: العامر من الشياه، وتعزل للأكل. هكذا في «القاموس». وأما الأكولة: فهي قبيحة المأكول. «ترتيب القاموس المختار مادة (أكل)، وطلبة الطلبة ص 93، ونيل الأوطار 4/ 135، والموسوعة الفقهية 6/ 127». |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية