نتائج البحث عن (إِلْحادٌ) 5 نتيجة

التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْلْحَادُ فِي اللُّغَةِ، وَاللَّحْدُ: الْمَيْل وَالْعُدُول عَنِ الشَّيْءِ، وَمِنْهُ: لَحْدُ الْقَبْرِ وَإِلْحَادُهُ أَيْ جَعْل الشَّقِّ فِي جَانِبِهِ لاَ فِي وَسَطِهِ. وَأَلْحَدْتُ الْمَيِّتَ، وَلَحَدْتُهُ: جَعَلْتُهُ فِي اللَّحْدِ، أَوْ عَمِلْتُ لَهُ لَحْدًا. (1)
وَيُسْتَعْمَل الإِْلْحَادُ فِي الاِصْطِلاَحِ بِمَعَانٍ مِنْهَا: الإِْلْحَادُ فِي الدِّينِ، وَهُوَ: الطَّعْنُ فِيهِ أَوِ الْخُرُوجُ عَنْهُ.
وَمِنْهَا: الإِْخْلاَل بِمَا يَسْتَحِقُّهُ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ بِفِعْل الْمُحَرَّمَاتِ فِيهِ، أَوْ مَنْعِ عِمَارَتِهِ وَالصَّدِّ عَنْهُ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الإِْلْحَادُ فِي الدِّينِ: هُوَ الْمَيْل عَنِ الشَّرْعِ الْقَوِيمِ إِلَى جِهَةٍ مِنْ جِهَاتِ الْكُفْرِ كَالْبَاطِنِيَّةِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ أَنَّ لِلْقُرْآنِ ظَاهِرًا، وَأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ الْبَاطِنَ، فَأَحَالُوا بِذَلِكَ الشَّرِيعَةَ، لأَِنَّهُمْ تَأَوَّلُوا بِمَا يُخَالِفُ الْعَرَبِيَّةَ الَّتِي نَزَل بِهَا الْقُرْآنُ.
وَمِنَ الإِْلْحَادِ: الطَّعْنُ فِي الدِّينِ مَعَ ادِّعَاءِ الإِْسْلاَمِ، أَوِ التَّأْوِيل فِي ضَرُورَاتِ الدِّينِ لإِِجْرَاءِ الأَْهْوَاءِ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الرِّدَّةُ:
2 - الرِّدَّةُ لُغَةً: هِيَ الرَّجْعَةُ مُطْلَقًا.
وَشَرْعًا: هِيَ كُفْرُ الْمُسْلِمِ الْبَالِغِ الْعَاقِل الْمُخْتَارِ الَّذِي ثَبَتَ إِسْلاَمُهُ وَلَوْ بِبُنُوَّتِهِ لِمُسْلِمٍ، وَإِنْ لَمْ يَنْطِقْ بِالشَّهَادَتَيْنِ. أَوْ كُفْرُ مَنْ نَطَقَ بِهِمَا عَالِمًا بِأَرْكَانِ الإِْسْلاَمِ مُلْتَزِمًا بِهَا، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِالإِْتْيَانِ بِصَرِيحِ الْكُفْرِ بِلَفْظٍ يَقْتَضِيهِ، أَوْ فِعْلٍ يَتَضَمَّنُهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ. (3) وَهَذَا التَّعْرِيفُ هُوَ أَجْمَعُ التَّعَارِيفِ فِي الرِّدَّةِ.
ب - النِّفَاقُ:
3 - النِّفَاقُ: إِظْهَارُ الإِْيمَانِ بِاللِّسَانِ، وَكِتْمَانُ الْكُفْرِ بِالْقَلْبِ. وَلاَ يُطْلَقُ هَذَا الاِسْمُ عَلَى مَنْ يُظْهِرُ شَيْئًا وَيُخْفِي غَيْرَهُ مِمَّا لاَ يَخْتَصُّ بِالْعَقِيدَةِ (4) .
ج - الزَّنْدَقَةُ:
4 - الزَّنْدَقَةُ: إِبْطَانُ الْكُفْرِ وَالاِعْتِرَافُ بِنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ مِنْ أَقْوَال الزِّنْدِيقِ وَأَفْعَالِهِ.
وَقِيل: هُوَ مَنْ لاَ دِينَ لَهُ (5) .
وَمِنَ الزَّنْدَقَةِ: الإِْبَاحِيَّةُ، وَهِيَ: الاِعْتِقَادُ بِإِبَاحَةِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَأَنَّ الأَْمْوَال وَالْحُرَمَ مُشْتَرَكَةٌ.
د - الدَّهْرِيَّةُ:
5 - الدَّهْرِيُّ: مَنْ يَقُول بِقِدَمِ الدَّهْرِ، وَلاَ يُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ، وَيُنْكِرُ حَشْرَ الأَْجْسَادِ وَيَقُول: {{إِنْ هِيَ إِلاَّ
حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ}}
(6) مَعَ إِنْكَارِ إِسْنَادِ الْحَوَادِثِ إِلَى الصَّانِعِ الْمُخْتَارِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (7) .
الْفَرْقُ بَيْنَ كُلٍّ مِنَ الزَّنْدَقَةِ وَالنِّفَاقِ وَالدَّهْرِيَّةِ وَبَيْنَ الإِْلْحَادِ:
6 - نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ ابْنِ كَمَالٍ بَاشَا قَوْلَهُ: الزِّنْدِيقُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ يُطْلَقُ عَلَى: مَنْ يَنْفِي الْبَارِيَ تَعَالَى، وَعَلَى مَنْ يُثْبِتُ الشَّرِيكَ، وَعَلَى مَنْ يُنْكِرُ حِكْمَتَهُ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُرْتَدِّ الْعُمُومُ الْوَجْهِيُّ، لأَِنَّهُ قَدْ لاَ يَكُونُ مُرْتَدًّا، كَمَا لَوْ كَانَ زِنْدِيقًا أَصْلِيًّا غَيْرَ مُنْتَقِلٍ عَنْ دَيْنِ الإِْسْلاَمِ. وَالْمُرْتَدُّ قَدْ لاَ يَكُونُ زِنْدِيقًا، كَمَا لَوْ تَنَصَّرَ أَوْ تَهَوَّدَ. وَقَدْ يَكُونُ مُسْلِمًا فَيَتَزَنْدَقُ. وَأَمَّا فِي اصْطِلاَحِ الشَّرْعِ فَالْفَرْقُ أَظْهَرُ، لاِعْتِبَارِهِمْ فِيهِ إِبْطَانَ الْكُفْرِ وَالاِعْتِرَافَ بِنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الزِّنْدِيقِ وَالْمُنَافِقِ وَالدَّهْرِيِّ وَالْمُلْحِدِ - مَعَ الاِشْتِرَاكِ فِي إِبْطَانِ الْكُفْرِ - أَنَّ الْمُنَافِقَ غَيْرُ مُعْتَرِفٍ بِنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَالدَّهْرِيُّ كَذَلِكَ مَعَ إِنْكَارِ إِسْنَادِ الْحَوَادِثِ إِلَى الصَّانِعِ الْمُخْتَارِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَالْمُلْحِدُ لاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ الاِعْتِرَافُ بِنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا ﷺ وَلاَ بِوُجُودِ الصَّانِعِ تَعَالَى. وَبِهَذَا فَارَقَ الدَّهْرِيَّ أَيْضًا. وَلاَ يُعْتَبَرُ فِيهِ إِضْمَارُ الْكُفْرِ، وَبِهِ فَارَقَ الْمُنَافِقَ. كَمَا لاَ يُعْتَبَرُ فِيهِ سَبْقُ الإِْسْلاَمِ وَبِهِ فَارَقَ الْمُرْتَدَّ. فَالْمُلْحِدُ أَوْسَعُ فِرَقِ الْكُفْرِ حَدًّا، وَأَعَمُّ فِي الْجُمْلَةِ مِنَ الْكُل. (8) أَيْ هُوَ مَعْنَى الْكَافِرِ مُطْلَقًا، تَقَدَّمَهُ إِسْلاَمُهُ أَمْ لاَ، أَظْهَرَ كُفْرَهُ أَمْ أَبْطَنَهُ.
الإِْلْحَادُ فِي الْحَرَمِ:
7 - الإِْلْحَادُ فِي الْحَرَمِ هُوَ الْمَيْل بِالظُّلْمِ فِيهِ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}} (9)
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى الإِْلْحَادِ فِي الْحَرَمِ عَلَى أَقْوَالٍ مِنْهَا:
أ - قَال ابْنُ مَسْعُودٍ: الإِْلْحَادُ هُوَ الشِّرْكُ، وَقَال أَيْضًا هُوَ اسْتِحْلاَل الْحَرَامِ.
ب - قَال الْجَصَّاصُ: الْمُرَادُ بِهِ انْتِهَاكُ حُرْمَةِ الْحَرَمِ بِالظُّلْمِ فِيهِ.
ج - قَال مُجَاهِدٌ: هُوَ الْعَمَل السَّيِّئُ.
د - الإِْلْحَادُ فِي الْحَرَمِ هُوَ مَنْعُ النَّاسِ عَنْ عِمَارَتِهِ.
هـ - قَال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ هُوَ الاِحْتِكَارُ.
قَال أبو حَيَّانَ: الأَْوْلَى حَمْل هَذِهِ الأَْقْوَال فِي الآْيَةِ عَلَى التَّمْثِيل لاَ عَلَى الْحَصْرِ، إِذِ الْكَلاَمُ يَدُل عَلَى الْعُمُومِ.
وَقَدْ عَظَّمَ اللَّهُ الذَّنْبَ فِي الْحَرَمِ، وَبَيَّنَ أَنَّ الْجِنَايَاتِ تَعْظُمُ عَلَى قَدْرِ عِظَمِ الزَّمَانِ كَالأَْشْهُرِ الْحُرُمِ، وَعَلَى قَدْرِ الْمَكَانِ كَالْبَلَدِ الْحَرَامِ، فَتَكُونُ الْمَعْصِيَةُ مَعْصِيَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا الْمُخَالَفَةُ، وَالثَّانِيَةُ إِسْقَاطُ حُرْمَةِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ أَوِ الْبَلَدِ الْحَرَامِ. (10)
إِلْحَادُ الْمَيِّتِ:
8 - إِلْحَادُ الْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ،
لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا (11) وَلِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: " الْحَدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ، كَمَا صُنِعَ بِرَسُول اللَّهِ "(12) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال لِلْحَافِرِ: أَوْسِعْ مِنْ قِبَل رَأْسِهِ، وَأَوْسِعْ مِنْ قِبَل رِجْلِهِ. (13) وَلِقَوْل الرَّسُول ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: احْفِرُوا، وَأَوْسِعُوا، وَعَمِّقُوا (14) وَلِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ يُلْحِدُ وَآخَرُ يُضْرِحُ، فَقَالُوا: نَسْتَخِيرُ رَبَّنَا وَنَبْعَثُ إِلَيْهِمَا، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ تَرَكْنَاهُ، فَأَرْسَل إِلَيْهِمَا، فَسَبَقَ صَاحِبُ اللَّحْدِ، فَلَحَدُوا النَّبِيَّ ﷺ (15) وَهَذَا عِنْدَ الْجَمِيعِ إِذَا كَانَتِ الأَْرْضُ صُلْبَةً، أَمَّا إِذَا كَانَتْ رَخْوَةً فَإِنَّهُ يُصَارُ إِلَى الشِّقِّ بِدُونِ
خِلاَفٍ وَيَكُونُ أَفْضَل، وَيَكُونُ اللَّحْدُ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ بِقَدْرِ الْمَيِّتِ. (16) .
الإِْلْحَادُ فِي الدِّينِ:
9 - الْمُلْحِدُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الأَْصْل عَلَى الشِّرْكِ، فَحُكْمُهُ يُنْظَرُ تَحْتَ عِنْوَانِ (إِشْرَاك) ، أَوْ يَكُونَ ذِمِّيًّا فَيُلْحِدُ أَيْ يَطْعَنُ فِي الدِّينِ جِهَارًا، فَيَنْتَقِضُ بِذَلِكَ عَهْدُهُ، وَيُنْظَرُ حُكْمُهُ تَحْتَ عِنْوَانِ (أَهْل الذِّمَّةِ) أَوْ يَكُونُ مُسْلِمًا فَيُلْحِدُ، فَيُنْظَرُ حُكْمُهُ تَحْتَ عِنْوَانِ (ارْتِدَاد - زَنْدَقَة (17)) .
الآْثَارُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى الإِْلْحَادِ:
10 - مَنْ أَلْحَدَ بَعْدَ إِسْلاَمٍ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ، إِمَّا أَنْ يُسْتَتَابَ عَلَى رَأْيِ مَنْ قَال بِذَلِكَ، فَيَأْخُذَ حُكْمَ الْمُرْتَدِّ فِي الْعِبَادَاتِ فِي الْجُمْلَةِ فِي حَالَةِ رُجُوعِهِ عَنْ إِلْحَادِهِ، مِنْ نَقْضِ وُضُوئِهِ بِالإِْلْحَادِ وَعَدَمِهِ، وَمِنْ قَضَائِهِ لِلْعِبَادَاتِ، وَأَدَائِهِ مَا عَلَيْهِ مِنْ زَكَاةٍ، وَقَضَائِهِ لِلْحَجِّ قَبْل الإِْلْحَادِ وَبَعْدَهُ. كَمَا يَأْخُذُ حُكْمَهُ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْعِبَادَاتِ، مِنْ سُقُوطِ شُفْعَتِهِ بِالرِّدَّةِ وَنَفَاذِ عُقُودِهِ وَعَدَمِهَا، وَبَيْنُونَةِ امْرَأَتِهِ، وَلُزُومِ الْمَهْرِ، وَالنَّفَقَةِ، وَانْفِسَاخِ النِّكَاحِ. كَمَا يَأْخُذُ حُكْمَهُ فِي الْجِنَايَاتِ وَالدُّيُونِ عَلَى الْخِلاَفِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. وَاَلَّذِي يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (رِدَّة) .
وَأَمَّا إِذَا لَمْ يُسْتَتَبْ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ حُكْمَ الْمُرْتَدِّ الْمَقْتُول
فِي الرِّدَّةِ، مِنْ حَيْثُ زَوَال مِلْكِهِ عَنْ أَمْوَالِهِ، وَحُكْمُ تِلْكَ الأَْمْوَال بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الْمِيرَاثِ، وَمِنْ حَيْثُ سُقُوطُ وَصِيَّتِهِ أَوْ عَدَمُهُ، وَقَضَاءُ دُيُونِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُرَاجَعُ فِي ذَلِكَ مُصْطَلَحُ (رِدَّة (18)) .
__________
(1) المصباح المنير (لحد) ، وابن عابدين 1 / 599.
(2) المصباح المنير (لحد) ، وابن عابدين 3 / 296.
(3) المصباح (ردة) ، وجواهر الإكليل 2 / 277، والمغني 8 / 123، وابن عابدين 3 / 283.
(4) التعريفات للجرجاني، وفتح القدير 4 / 408، والمصباح المنير والفروق في اللغة ص 223، وروضة الطالبين 10 / 75، ومغني المحتاج 4 / 141.
(5) المصباح المنير مادة (زندق) ، وابن عابدين 3 / 296، وفتح القدير 4 / 408، وروضة الطالبين 10 / 75، ومغني المحتاج 4 / 141.
(6) سورة الجاثية / 24.
(7) المصباح المنير، وابن عابدين 3 / 296.
(8) ابن عابدين 3 / 96.
(9) سورة الحج / 25.
(10) أحكام القرآن لابن العربي 3 / 1264، وأحكام القرآن للجصاص 3 / 283، والبحر المحيط 6 / 363، والقرطبي 12 / 34.
(11) حديث: " اللحد لنا والشق لغيرنا ". أخرجه ابن ماجه (1 / 496 - ط الحلبي) وأحمد (4 / 357 ط الميمنية) من طرق يقوي بعضها بعضا. (التلخيص الحبير لابن حجر 2 / 127 - ط دار المحاسن) .
(12) حديث سعد: " الحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن. . . ". أخرجه مسلم (2 / 665 - ط الحلبي) .
(13) حديث: " أوسع من قبل رأسه وأوسع من قبل رجله. . . " رواه أحمد (5 / 408 - ط الميمنية) وصححه ابن حجر في التلخيص (2 / 127 - ط دار المحاسن) .
(14) قوله ﷺ يوم أحد: " احفروا وأوسعوا وعمقوا " أخرجه النسائي (4 / 81 - ط المكتبة التجارية) وإسناده صحيح (التلخيص لابن حجر 2 / 127 - ط دار المحاسن) .
(15) " لما توفى الرسول وكان بالمدينة رجل يلحد وآخر يضرح. . . ". أخرجه ابن ماجه (1 / 496 ط الحلبي) وحسنه ابن حجر في التلخيص (2 / 128 - ط دار المحاسن) .
(16) روضة الطالبين 2 / 133، والمجموع للنووي 5 / 286، وفتح القدير 1 / 496، والمغني 2 / 498 ط الرياض، وجواهر الإكليل 1 / 111، والحطاب 2 / 233.
(17) بن عابدين 33 / 296، وجواهر الإكليل 2 / 278، وروضة الطالبين للنووي 10 / 76، والمغني 8 / 126.
44 - الإلحاد
لغة: الميل عن القصد، أخذ من قوله تعالى: {{ومن يرد فيه بإلحاد بظلم}} الحج:25، أى ترك القصد فيما أمر به، ومال إلى الظلم قال تعالى: {{لسان الذى يلحدون إليه أعجمى وهذ لسان عربى مبين}} النحل:103، فمن قرأ: يَلحدون، أراد: يميلون، ومن قرأ: يُلحدون، أراد يعترضون.
واصطلاحا: الشك فى الله أو فى أمرمن المعتقدات الدينية.
وللإلحاد تاريخ طويل حافل، وله صور كثيرة متنوعة، غير أن أوسع معنى يعزى إليه، هو أنه إنكار للنصوص السائدة عن الله أو المعتقدات الدينية، فقد أطلقت كلمة "ملحد" على "اسبينوزا" لأنه ربط بين الله والعلم على نحو مخالف للفكرة الدينية اليونانية عن الآلهة.
وفى المجتمع الإسلامى اختلفت اسباب الإلحاد، فمنهم من ألحد لأسباب من العصبية القومية، حملته على أن يتعصب لدين آبائه من المجوس والوثنية المانوية، كما فعل ابن المقفع وبشار.
وهناك فريق ألحد فرارا من تكاليف الدين وطلبا لسلوك مسلك الحياة الماجنة كما هو الحال بالنسبة الى كثيرمن الشعراء ممن ينتسبون الى عصبة المجان على حد تعبير أبى نواس.
وهناك فريق ثالث يتنازعه العاملان؛ فجمع بين سلوك المجان، وبين عصبية الشعوبيين، مثل أبان بن عبدالحميد.
ومن هنا أطلق على كل صاحب بدعة، بل انتهى الأمر أخيرا إلى أن أطلق لفظ "ملحد" على من كان يحيى حياة المجون من الشعراء والكتاب. وأشهر من وصفوا بالإلحاد: ابن الراوندى الذى عاش فى القرن الثالث الهجرى.
أ. د/محمد شامة
__________
مراجع الاستزادة:
1 - لسان العرب: لابن منظور.
2 - التفسير الكبير: الرازى، دار الكتب العلمية، بيروت 1411هـ/1990م
3 - تفسير القرآن العظيم: ابن كثير، دار الفكر، بيروت 1389هـ/1970م
4 - من تاريخ الإلحاد فى الإسلام د/عبد الرحمن بدوى، سينا للنشر 1993م.
5 - الخطر الشيوعى فى بلاد الإسلام د/محمد شامة مكتبة وهبه 1979م

كشف الاعتقاد في الرد على مذهب الإلحاد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

كشف الاعتقاد، في الرد على مذهب الإلحاد
للشيخ: عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن أحمد، المعروف: بابن غانم المقدسي.
المتوفى: سنة 856، ست وخمسين وثمانمائة.
رتبه: على أحد عشر فصلا.
الميل بالنصوص الشرعية عن ما هي عليه، والعدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها، أو نسبة آيات الله الكونية إلى غير الله تعالى استقلالا أو مشاركة أو إعانة.
Deviation from divine signs
العُدولُ عن الحَقِّ الذي يَجِبُ اعْتِقادُهُ أو عَمَلُهُ.
Deviation: "Ilhād": deviating and turning away from something. It is derived from "lahd", which means: the niche dug on the side of the grave, not the middle. Other meanings: oppression, deviation from uprightness, religion, or the truth.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت