الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْنْصَاتُ لُغَةً وَاصْطِلاَحًا: السُّكُوتُ لِلاِسْتِمَاعِ. (1) وَعَرَّفَهُ الْبَعْضُ بِالسُّكُوتِ. (2) الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الاِسْتِمَاعُ: 2 - الاِسْتِمَاعُ قَصْدُ السَّمَاعِ بُغْيَةَ فَهْمِ الْمَسْمُوعِ أَوِ الاِسْتِفَادَةِ مِنْهُ، فَالإِْنْصَاتُ سُكُوتٌ بِقَصْدِ الاِسْتِمَاعِ. (3) وَفِي الْفُرُوقِ فِي اللُّغَةِ: أَنَّ الاِسْتِمَاعَ اسْتِفَادَةُ الْمَسْمُوعِ بِالإِْصْغَاءِ إِلَيْهِ لِيَفْهَمَ، وَلِهَذَا لاَ يُقَال إِنَّ اللَّهَ يَسْتَمِعُ. (4) ب - السَّمَاعُ: 3 - السَّمَاعُ مَصْدَرُ (سَمِعَ) وَلاَ يُشْتَرَطُ فِي السَّمَاعِ قَصْدُ الْمَسْمُوعِ، وَيُشْتَرَطُ فِي الإِْنْصَاتِ قَصْدُهُ. (5) الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 4 - يَتَنَاوَل الْفُقَهَاءُ الإِْنْصَاتَ فِي عِدَّةِ مَوَاطِنَ مِنْهَا: أ - الإِْنْصَاتُ لِخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، فَيَرَى الْجُمْهُورُ وُجُوبَ الإِْنْصَاتِ عَلَى مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ، وَفِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ (6) وَيُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِمَاعٌ) وَالإِْنْصَاتُ فِي خُطْبَةِ الْعِيدَيْنِ، حُكْمُهُ حُكْمُ الإِْنْصَاتِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، صَرَّحَ بِذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَيُنْدَبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. (7) أَمَّا الإِْنْصَاتُ فِي الصَّلاَةِ عِنْدَ جَهْرِ الإِْمَامِ بِالْقِرَاءَةِ، وَكَذَلِكَ الإِْنْصَاتُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ خَارِجَهَا فَهُوَ مَطْلُوبٌ شَرْعًا لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}} (8) وَتَفْصِيل ذَلِكَ كُلِّهِ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِمَاعٍ) . __________ (1) المغرب، والمصباح المنير، ولسان العرب، مادة: (نصت) . وأحكام القرآن للجصاص 3 / 49 ط البهية، وتفسير الرازي 15 / 103 ط البهية، والنظم المستعذب هامش المهذب 1 / 81 نشر دار المعرفة، والقليوبي 1 / 280 ط الحلبي. (2) روح المعاني 9 / 150 ط المنيرية، والمجموع 4 / 523، ط السلفية، والبدائع 1 / 264 ط أولى. (3) مفردات الراغب (السين مع الميم) والمغني 9 / 173، ط الرياض، والمصباح المنير، والفروق في اللغة ص 81 ط دار الآفاق، والمجموع 4 / 523. (4) الفروق في اللغة ص 81. (5) المرجع السابق. (6) المجموع 4 / 523، 525 ط المنيرية، وابن عابدين 1 / 366، والمغني 2 / 320 - 325. (7) ابن عابدين 1 / 366، وشرح الروض 1 / 280، وجواهر الإكليل 1 / 50، 103 نشر مكة المكرمة، والحطاب 2 / 196 ط ليبيا، والمغني 2 / 387، وكشاف القناع 1 / 343 ط النصر الحديثة، وأحكام القرآن للجصاص 3 / 51. (8) سورة الأعراف / 204، وانظر عابدين 1 / 366، 367، والآداب الشرعية 2 / 328، والفخر الرازي 15 / 102. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: السكوت للاستماع وعرّفه البعض بالسكوت، ويكون الاستماع إما لصوت إنسان أو لحيوان أو لجماد.
يقال: نصت، وأنصت، وانتصت معنى واحد. وقال الطّرمّاح يصف بقرا وحشيّا: يخافتن بعض المضغ من خشية الرّدى... وينصتن للسّمع انتصات القناقن جمع «قنقن» : وهو الرجل الماهر المهندس الذي يعرف الماء تحت الأرض، قاله أبو عبيد، يقال: أنصته، وأنصت له بمعنى واحد. - الإنصات، أي: الاستماع إلى الصوت مع ترك الكلام. - وعرّف الإنصات أيضا: بأنه هو السكوت وترك اللغو من أجل السماع والاستماع، وقد أورد الله تعالى الكلمتين بهذا المعنى في قوله جل ذكره: وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا. [سورة الأعراف، الآية 204]. والمعنى حسبما نص على ذلك أهل اللغة والتفسير: «إذا قرأ الإمام فاستمعوا إلى قراءته ولا تتكلموا» [ابن ماجه 847]. كما وردتا في أحاديث نبوية كثيرة. ووردتا في قول عثمان بن عفان فيما رواه مالك (رضى الله عنهما) : «إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا» [ابن ماجه 847]. «الزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص 79، وتحرير التنبيه ص 36، والتوقيف ص 98». |