موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
١ ـ تعريفه: هو لفظ موجّه إلى الحيوان، أو إلى الطفل إمّا لزجره وتخويفه فيبتعد عن شيء معيّن، وإمّا لحثّه على أداء أمر معيّن؛ أو هو لفظ يصدر عن الحيوان أو الجماد فيردّده الإنسان للتقليد. ومن هذا التعريف يتّضح أنّ أسماء الأصوات قسمان: أ ـ قسم يوجّه إلى الحيوان أو الطفل بقصد زجره، نحو: هيد، هاد، ده، جه، عاه، عيه (لزجر الإبل عن البطء والتأخّر) ، عاج، حل (لزجر الناقة) ، إسّ، هسّ، هج (لزجر الغنم) ، هجا، هج (لزجر الكلب) ، سع، وج، عز، عيز (لزجر الضأن) ، هلا، هال (لزجر الخيل) ، كخ، كخ (لزجر الطفل) ، جاه (لزجر السّبع) ، عدس (لزجر البغل) ... أو بقصد تكليفه أمرا ليؤدّيه، نحو: جوت، جئ (في دعوة الإبل للذهاب إلى الشرب) ، نخ (في دعوة الإبل للإناخة) ، هدع (في دعوة الإبل للهدوء) ، سأ، تشؤ (في دعوة الحمار للذهاب إلى الماء) ، عاعا (لدعوة الماعز إلى الطعام) ... ب ـ قسم يصدر عن الحيوان أو الجماد فيردّده الإنسان كما سمعه، نحو: غاق (لصوت الغراب) ، طاق أو طق (لصوت وقوع الحجارة) ، قب (لصوت ضربة السيف) ، قاش ماش (لصوت طيّ القماش) ... ٢ ـ حكمه: اسم الصوت مبنيّ على حركة آخره لا محلّ له من الإعراب. أمّا إذا خرج عن معناه الأصليّ الذي هو الصوت المحض، وأصبح اسما متمكّنا يراد به صاحب الصوت، أو ما يوجّه إليه الصوت والصيّاح، فيجب إعرابه، نحو: «أزعجنا غاق أسود» (المقصود بـ «غاق» هنا الغراب لا صوته) . ونحو: «أريد عدسا ضخما» (فالمقصود بـ «عدس» هنا البغل، وهو، في الأصل، اسم صوت يصدره الإنسان لزجر البغل) . وأمّا إذا قصد من اسم الصوت لفظه نصّا، فيجوز البناء والإعراب، نحو: «فلان لا يرتدع إلّا بالزجر، كالكلب لا يرتدع إلا إذا سمع هج أو هجا» (ببناء «هج» على السكون، أو بنصبها) ، والمراد: إلّا إذا سمع هذه الكلمة نفسها. |