|
في الفرنسية/ obligation
في الانكليزية/ Obligation في اللاتينية/ Obligatio ألزمه المال والعمل، أو بالمال والعمل: أوجبه عليه، ويقال: ألزمت خصمي، أي حججته. وللالزام في اصطلاح الفلاسفة معنيان: 1 - الالزام هو الرابطة الحقوقية التي بها يكون فعل الشيء، أو عدم فعله، واجبا على الشخص تجاه الآخر فهو إذن علاقة حقوقية بين شخصين يسمى أحدهما بموجبها دائنا والآخر مدينا. فإذا نظرت إلىهذه العلاقة من جهة الدائن كانت إلزاما، لأن من حق الدائن أن يلزم المدين بوفاء المال الذي أقرضه أباه، وإذا نظرت اليها من جهة المدين كانت التزاما، لأن المدين يلتزم، أي يوجب على نفسه وفاء الدين في أجله. فالدائن إذن ملزم، والمدين ملتزم، والدين ملزوم. ولكن أكثر علماء الحقوق ينظرون إلىهذه العلاقة من جهة المدين وحده، لأن المدين في نظرهم هو المثقل بحمل الالزام، لا بل هو الملتزم وفاء الدين عند استحقاقه. 2 - الإلزام الخلقي، وهو لا ينشأ عن عقد، بل ينشأ عن طبيعة الإنسان من حيث هو قادر على الاختيار بين الخير والشر. فما كان فعله أو عدم فعله ممكنا من الناحية المادية، ثم وجب حكمه من الناحية الخلقية، كان الزاميا، بمعنى ان الشخص لا يستطيع أن يتهاون في فعله، أو عدم فعله من دون أن يعرض نفسه للخطإ واللوم. وفرقوا بين الضرورة الطبيعية، والالزام الخلقي، فقالوا: ان الضرورة الطبيعية سارية في الأشياء. لا بل هي نظام مستقر في الحوادث اضطرارا، متحد بطبيعتها. أما الالزام. الاخلاقي فهو ضرورة متعالية، ذات نظام مثالي، أعلى من نظام الحوادث، يفرضه العقل على الطبيعة، ويوجب على الإنسان تحقيقه، وإن كان غير موجود بالفعل. ثم إن الإلزام، اذا كان مطلقا كالأمر المطلق ( Imperatif categorique) الذي تكلم عليه (كانت)، كان له بحرية الاختيار علاقة وثيقة، لأنه لا معنى للأمر المطلق إذا كان سلوك الإنسان نتيجة لطبيعته. أضف إلىذلك ان الحرية ليست قسرا، ولا عدم مبالاة، وإنما هي حكم ذاتي. فالالزام إذن قانون الحرية، ولا معنى له الا إذا أوجب الإنسان على نفسه فعل الشيء أو عدم فعله، من ذاته، وبملء حريته. ولكن إذا كان الإلزام صورة خاصة من صور القسر الاجتماعي، أمكن الجمع بينه وبين الحتمية، لأنه يقوم في هذه الحالة على عوامل وبواعث تحدد حرية الإرادة. |